يدعو الرجل لغير أبيه ، قال : أرى أن يعرى جلده قال : وقال في رجل دعي لغير أبيه : أقم بيّنتك أمكَّنك منه فلمّا أتى بالبيّنة قال : إن امّه كانت أمة قال : ليس عليك حدّ سبّه كما سبّك واعف عنه إن شئت « وقد تضمّن في افتراء العبد مجرّد عرية دون جلد ثمانين وإنّ في قذف المملوك ليس شيء بل سبّ في مقابل سبّه .
فخبر شاذّ لم يقل به أحد .
وامّا العفّة فليس فيه نصّ خاصّ وإنّما استند فيه إلى عمومات ولا ريب في عدم الحدّ في نساء معدّات للزّنا أو غلمان طالبين للَّواط ومن يتجاهر بذلك منهما .
( ولو قال لكافر أمه مسلمة يا ابن الزانية فالحدّ لها ، فلو ماتت وورثها الكافر فلا حد )
( 1 ) أمّا كون الحدّ فلأنّها مسلمة قذفت وإن كان الخطاب لابن لها كافر ، وأمّا ما قاله في موتها وعدم الحد فصحيح لكن لا لأنّه لا يحدّ للكافر بل لعدم كون الكافر وارث المسلم ولم يذكر هذا الفرع الشّرائع .
( ولو تقاذف المحصنان عزرا )
( 2 ) روى الكافي ( في 2 من باب ما يجب فيه التعزير في جميع الحدود ، 48 من حدوده ) « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السّلام : سألته عن رجلين افترى كلّ واحد منهما على صاحبه فقال يدرء عنهما الحدّ ويعزّران » . وفي 14 منه « عن أبي ولَّاد الحنّاط ، عنه عليه السّلام :
اتى أمير المؤمنين عليه السّلام برجلين قد قذف كلّ واحد منهما صاحبه بالزنا في بدنه فدرء عنهما الحدّ وعزّرهما « . ورواه التهذيب في 72 من حد فريته مثله ، ورواه الفقيه في آخر حدّ قذفه بلفظ » قد قذف كلّ واحد منهما صاحبه في بدنه « بدون كلمة » بالزنا « في جميع نسخه ، والظاهر أصحّيته وكون المراد من قذفه في بدنه أنّه قال له : « أتوك وفعل بك « وهو معنى صحيح يتّفق كثيرا في السّباب بين النّاس ، وأمّا الزّنى في بدنه فلا معنى له ، ولكن في خطيّته المصححة » وروى عن أبي ولَّاد الحنّاط أنّه قال : أتي أبو عبد اللَّه عليه السّلام برجلين - إلخ « ولكن في مطبوعيه » أنّه قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : أتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجلين « وعلى فرض صحّة الخطيّة لكونها