بإسناده عن عاصم ، عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام .
وروى في آخره « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام في الرّجل يقذف الصبيّة يجلد ؟
قال : لا حتّى تبلغ » .
وأمّا العقل فروى ( في باب أنّه لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، 56 منه ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : لا حدّ لمن لا حدّ عليه . وتفسير ذلك لو أنّ مجنونا قذف رجلا لم يكن عليه حدّ ، ولو قذفه رجل لم يكن عليه حدّ » .
ثمّ « عن فضيل بن يسار ، عنه عليه السّلام : لا حدّ لمن لا حدّ عليه . يعني لو أنّ مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ، ولو قذفه رجل فقال له : يا زان لم يكن عليه حدّ » قلت : لو لم يكن التفسير من الإمام عليه السّلام لكان الكلام « لا حدّ لمن لا حدّ عليه » في الخبرين عامّا يشمل قذف الصبيّ كما يشمل المجنون ومرّ في عنوان « ويعتبر في القاذف الكمال » أنّ الفقيه أيضا ( في 24 من حدّ قذفه ) روى الأخير جاعلا التفسير جزء الخبر ، لكن التّهذيب رواه ( في 59 من حدود زناه ) بدون تفسير وذكر نفسه تفسيره بأنّ قذف المجنون والمجنونة لا حدّ فيه .
وأمّا الحرّيّة فروى الكافي ( في 17 من حدّ قاذفه ، 26 من حدوده ) « عن عبيد بن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام : لو أتيت برجل قذف عبدا مسلما بالزنا لا نعلم منه إلَّا خيرا لضربته الحدّ حدّ الحرّ إلَّا سوطا » ، ورواه الفقيه في 18 من حدّ قذفه ، ورواه التهذيب في 31 من حدّ فريته .
وروى التّهذيب ( في 34 منه ) « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام من افترى على مملوك عزّر لحرمة الإسلام » . وروى ( في 32 منه ) « عن حمزة بن حمران ، عن أحدهما عليهما السّلام : سألته عن رجل أعتق نصف جاريته ، ثمّ قذفها بالزّنا فقال : أرى عليه خمسين جلدة ويستغفر اللَّه - الخبر » وقال : « كون الخمسين عليه إمّا بإرادة عتق خمسة أثمانها من النّصف ، وإمّا بكون الأربعين من الخمسين لحرمة نصفها ، وعشرة تعزيرا لبقيّتها » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 110
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١٠