سندين مرّا ، ورواه التهذيب في 78 من حدّ فريته بلفظ وفي رواية أخرى الَّتي أشار إليها الكافي فروى « عن الحسين بن أبي العلاء ، عن الصّادق عليه السّلام أنّ رجلا لقي رجلا على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : « إنّ هذا افترى عليّ ، قال : وما قال لك ؟
قال : إنّه احتلم بأمّ الآخر ، قال : إنّ في العدل إن شئت جلدت ظلَّه فان الحلم إنّما هو مثل الظَّلّ ولكن سنوجعه ضربا وجيعا حتّى لا يؤذي المسلمين فضربه ضربا وجيعا « . ورواه المقنعة في أواخر حدّ فريته بمعناه مرسلا ، وجعل الوسائل متن العلل ومتن المقنعة ومتن الكافي مثل التهذيب ، وغفل عن ذيل ما في الكافي من إشارته إلى خبر الحسين بن أبي العلاء ، وغفل كون العلل ، عن الصّادق عليه السّلام دون الكافي .
وروى الكافي ( في 15 من باب ما يجب فيه التعزير ، 48 من حدوده ) « عن أبي حنيفة ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل قال لآخر : يا فاسق ؟ قال : لا حدّ عليه ويعزّر » .
وفي 6 منه « عن جرّاح المدائني ، عنه عليه السّلام : إذا قال الرّجل للرّجل : أنت خبيث وأنت خنزير فليس فيه حدّ ولكن فيه موعظة وبعض العقوبة » .
وروى الجعفريّات « عنه عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام : من قال لأخيه المسلم يا ابن النّصرانيّ أو يا ابن المجوسيّ أو أنت رجل سوء ، وقد كان الأبوان مجوسيّين أو نصرانيّين فاضربوه لعزّ الإسلام » فكيف إذا كان كلام باطل . روى الجعفريّات أيضا « عنه عليه السّلام : من قال لأخيه المسلم : يا فاجر أو يا كافر أو يا خبيث أو يا فاسق أو يا منافق أو يا حمار فاضربوه تسعة وثلاثين سوطا » .
وروى أيضا « عنه عليه السّلام في الرّجل يقول للرّجل : يا آكل لحم الخنزير ويا شارب الخمر ؟ قال : عليه التعزير دون الحدّ » . وروى أيضا « أنّه عليه السّلام أتي برجل قال لرجل : يا مالك أمّه فعزّره ولم يجلده الحدّ » . وروى أيضا « إنّه عليه السّلام اتى برجل قال لرجل : ما تأتي أهلك إلَّا حراما فجلد التعزير ولم يحدّ » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 104
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٤