تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
( والتأذي والتعريض يوجب التعزير لا الحدّ ، مثل قوله : ولد حرام أو أنا لست بزان ولا أمّي زانية أو يقول لزوجته لم أجدك عذراء ) ( 1 ) أمّا الأوّل وهو « ولد حرام » مثال للتأذّي ، ولو كان عبّر بالاذيّة كان أحسن فالتأذّي لازم وفي القاموس « آذى فعل الذي وصاحبه أذى وأذاه وأذيّة ولا تقل : إيذاء » وفي الأساس « أعوذ باللَّه من جارية بذيّة تغادي وتراوح بأذيّة » وفي المقنعة « وإذا قال له الكشخان وقصد بذلك على عرفه رمي أخته بالزّنا كان قاذفا ، ووجب عليه الحدّ كما إذا قال له : أختك زانية » فلأنّه أعمّ من كونه ولد زنى ، وأمّا الثاني فتعريض بأنّك أنت زان ، وأمّا قوله لزوجته فهو أيضا من التعريض بزنى ما قبل نكاحه إيّاها . وروى الكافي ( في 11 من أخبار باب الرّجل يقذف امرأته وولده ، 29 من حدوده ) بإسناده « عن إسحاق ، عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل قال لامرأته : « لم أجدك عذراء « قال : يضرب ، قلت : فإنّه عاد قال : يضرب فإنّه يوشك أن ينتهي - قال يونس : يضرب ضرب أدب ليس بضرب الحدود لئلَّا يؤذي امرأة مؤمنة بالتعريض » . ورواه التهذيب في 64 من أخبار حدّ فريته بدون كلام يونس ، ومثله الاستبصار رواه في أوّل باب من قال لامرأته لم أجدك عذراء . وروى التهذيب ( في 67 ممّا مرّ ) والاستبصار ( في آخر ما مرّ ) « عن عبد اللَّه ابن سنان ، عنه عليه السّلام : إذا قال الرّجل لامرأته : « لم أجدك عذراء « وليست له بيّنة يجلد الحدّ ويخلَّى بينه وبينها » وحملاه على التعزير . قلت : ويمكن حمله على إرادته الحدّ التامّ إذا أراد بقوله زناها بدليل قوله « وليست له بيّنة » وعمل به العمانيّ . وروى التهذيب ( في 65 ممّا مرّ ) والاستبصار ( في 2 ممّا مرّ ) « عن زرارة عنه عليه السّلام في رجل قال لامرأته : لم تأتني عذراء ، قال : ليس عليه شيء لأنّ العذرة تذهب بغير جماع » وحملا قوله عليه السّلام : « ليس عليه شيء » على عدم حدّ تامّ ، قلت : ويمكن حمله على ما إذا لم يرد تعريضا ، وقال عن بيان واقع بأنّها لم تكن عذراء