تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
( يثبت الزنا في حقه الا بالإقرار أربع مرّات ) ( 1 ) الشّرع ينزل الخطابات على العرف وفي العرف هو قذف ، روى الكافي ( في أوّل باب الرّجل يقذف امرأته وولده ) صحيحا « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام في رجل قال لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك ، قال : عليه حدّ واحد لقذفه إيّاها ، وأمّا قوله : « أنا زنيت بك « فلا حدّ فيه إلَّا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزّنا عند الإمام » . ورواه الفقيه في 15 من أخبار حدّ قذفه ، والتّهذيب في 56 من حدّ فريته ، لكن مورد الخبر ما يجعله إرادة غير الإكراه ، بل يمكن أن يقال : إنّه بقوله لها أوّلا : يا زانية يثبت عليه الحدّ ولو لم يقل بعده : « أنا زنيت بك » فما احتمله المصنّف جيّد لو لم يعلم وجه الكلام ، وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشّارح « والأقوى أنّه قذف لها لرواية محمّد بن مسلم » فالرّواية أنّ بذاك القول قذف نفسه لا أثر له إلَّا أن يقرّ أربعا ، وأمّا الحدّ فجعله على قوله لها : « يا زانية » .
( والدّيّوث والكشخان والقرنان قد يفيد القذف في عرف القائل فيجب الحدّ للمنسوب اليه وان لم يفد في عرفه وأفادت شتما عزّر القائل ) ( 2 ) روى الكافي ( في باب ما يجب فيه التعزير ، 48 من حدوده في خبره 3 ) « عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل سبّ رجلا بغير قذف يعرّض به هل يجلد ؟ قال : عليه تعزير » . وأمّا معنى تلك الألفاظ في اللَّغة ففي الصّحاح الدّيّوث القنذع وهو الذي لا غيرة له ، والكشخان لم يذكره الصّحاح وذكره القاموس وقال : الكشخان كسكران الدّيّوث ، كما أنّ القرنان لم يذكره الصّحاح له معنى شتم وفي القاموس والقرنان الدّيّوث المشارك في قرينته لزوجته .
( ولو لم يعلم القائل فائدتها أصلا فلا شيء عليه وكذا كلّ قذف جرى على لسان من لا يعلم معناه ) ( 3 ) وقد قال تعالى * ( لا يُؤاخِذُكُمُ أللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ) * . )