تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فلم يكن عليه تعزير أيضا لأنّه إذا كانت العذرة تذهب بغير جماع لم يقل لها كلاما شتما فضلا عن كونه قذفا ، وبه أفتى الإسكافيّ فقال : « ولو قال لها من غير حرد ولأسباب : لم أجدك عذراء لم يحدّ » ، وحمله على ظاهره العلل رواه في 261 من جزئه الثاني . وروى التهذيب ( في 66 ممّا مرّ ) والاستبصار ( في 3 ممّا مرّ ) « عن زياد ابن سليمان ، عنه عليه السّلام في رجل قال لامرأته بعد ما دخل بها : « لم أجدك عذراء « قال : لا حدّ عليه » وأراد أيضا عدم حدّ تامّ . قلت : هو كذلك إن أراد الزّوج التعريض وإن أراد بيان واقع بدون تعريض فلا شيء عليه أصلا ، ورواه الفقيه في 2 من حدّ قذفه بلفظ « دخلت عليه » ثمّ قال : وفي خبر آخر « إنّ العذرة قد تسقط من غير جماع قد تذهب بالنكبة ، والعثرة ، والسقطة .
( ويعزّر بكل ما يكرهه المواجه مثل الفاسق وشارب الخمر وهو مستتر وكذا الخنزير والكلب والحقير والوضيع الا مع كون المخاطب مستحقا للاستخفاف به ) ( 1 ) بل ولو بكلام حقّ إذا كان موجبا لتوهينه روى الكافي ( في 19 من نوادر حدوده ) « عن سماعة قال : إنّ رجلا قال لرجل على عهد أمير - المؤمنين عليه السّلام : إنّي احتلمت بأمّك فرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إنّ هذا افترى على أمّي ، فقال له : وما قال لك ؟ قال : زعم أنه احتلم بأمّي فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : في العدل إن شئت أقمته لك في الشّمس فأجلد ظلَّه ، فان الحلم مثل الظلّ ولكن سنضربه حتّى لا يعود يؤذي المسلمين قال : وفي رواية أخرى » ضربه ضربا وجيعا « . ورواه العلل في باب 333 من جزئه الثاني عن سماعة ، عن الصادق عليه السلام . ورواه الفقيه في 2 من نوادر حدوده بلفظ » وروي أنّ رجلا جاء برجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام - إلخ « . مختصرا وجعله الوسائل ممّا رواه بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام وليس كذلك فان ذلك في ما قال » وقضى عليه السّلام « ويشهد له أنّ أحدا لا الكافي ولا العلل ولا التهذيب وهي الَّتي روته مسندا لم يذكر غير
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 103 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )