لأنّ معناه عدم ولادته على فراش أبيه وهو يستلزم زناها دون زنى الأب قال المفيد :
« قول الرّجل لغيره » يا ولد زنا « مثل قوله : « زنت بك أمّك « في القذف سواء » .
وروى الكافي ( في 7 من حدّ قاذفه ) « عن إسماعيل الهاشميّ : سألت أبا - عبد اللَّه عليه السّلام أو أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة زنت فأتت بولد وأقرّت عند إمام المسلمين بأنّها زنت وأنّ ولدها ذلك من الزّنى فأقيم عليها الحدّ وإنّ ذلك الولد نشأ حتّى صار رجلا فافترى عليه رجل هل يجلد من افترى عليه ؟ فقال : يجلد ولا يجلد ، فقلت : كيف يجلد ولا يجلد ؟ فقال : من قال له : « يا ولد الزّنا « لم يجلد إنّما يعزّر وهو دون الحدّ ومن قال له » يا ابن الزّانية « جلد الحدّ تامّا ، فقلت :
كيف جلد هكذا ؟ فقال : إنّه إذا قال : « يا ولد الزّنا » كان قد صدق فيه وعزّر على تعيير أمّه ثانية ، وقد أقيم عليها الحدّ وإذا قال له : « يا ابن الزّانية » جلد الحدّ تامّا لفريته عليها بعد إظهارها التوبة وإقامة الإمام عليها الحدّ » .
( ومن نسب الزنى إلى غير المواجه فالحدّ للمنسوب اليه ويعزّر للمواجه إن تضمن شتمه وأذاه )
( 1 ) روى الكافي ( في 6 من حدّ قاذفه ) « عن الحكم الأعمى وهشام بن سالم ، عن عمّار السّاباطيّ ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل قال لرجل :
يا ابن الفاعلة - يعني الزنى - قال : إن كانت أمّه حيّة شاهدة ، ثمّ جاءت تطلب حقّها ضرب ثمانين جلدة ، وإن كانت غائبة انتظر بها حتّى تقدم فتطلب حقّها وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلا خيرا ضرب المفتري عليها الحدّ ثمانين جلدة « ومن الغريب أنّه كرّره في 11 منه بلفظه وسنده إلَّا أنّ في طريق الأوّل » محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب « وفي طريق الثاني » عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب « ولو كان عكس كان له وجه ، وكيف كان مرّ في العنوان السّابق خبر إسماعيل الهاشميّ ، عن الصّادق أو الكاظم عليهما السّلام المتضمّن لتعزير الشّاتم لمواجهه .
( ولو قال لامرأة زنيت بك احتمل الإكراه فلا يكون قذفا لها ولا )