تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
( والتوبة قبل قيام البيّنة تسقط الحدّ لا بعدها ) ( 1 ) روى الكافي ( في 8 من باب ما يجب على من أقرّ على نفسه ، 34 من حدوده ) « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : السّارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى اللَّه عزّ وجلّ وردّ سرقته على صاحبها فلا قطع عليه » . هذا حكم توبته قبل ، وأمّا بعد البيّنة فإن هرب بعد البيّنة وتاب قبل وقوعه في يد الحاكم فمقتضى ما رواه الفقيه ( في 41 من باب ما يجب به التعزير والحدّ ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل أقيمت عليه البيّنة بأنّه زنى ثمّ هرب قبل أنّ يضرب قال : إن تاب فما عليه شيء وإن وقع في يد الإمام قبل ذلك أقام عليه الحدّ ، وإن علم مكانه بعث إليه » سقوط الحدّ عنه أيضا . وأمّا رواية الكافي له ( في 2 من باب من أتى حدّا فلم يقم عليه الحدّ حتّى تاب ، 53 من حدوده ) والتّهذيب ( في 107 من أخبار باب الحدّ في سرقته ) بدون « قبل ذلك » بعد « وإن وقع في يد الإمام » الظاهر في بقاء الحدّ عليه في الدّنيا فلا عبرة به ، فالصواب ما في الفقيه فالسّقط يقع كثيرا دون الزّيادة ، وغفل الوسائل فنقله عن الكافي وقال : الفقيه كالتهذيب مثله وقد تفطَّن الوافي فنقله عن الفقيه مع الزّيادة ووجه ما في الخبر على نقل الفقيه أنّ توبته بعد إقامة الشهادة لا يعلم حقيقتها فلعلَّه قال : ثبت نجاة من الحدّ . وأمّا لو هرب وفهم عملا منه توبته في مدّة هربه فلا وجه لعدم سقوطه ، روى الفقيه ( في 44 باب ما يجب به التعزير والحدّ ) أنّ المتوكَّل سأل الهادي عليه السّلام عن نصرانيّ فجر بمسلمة فلمّا أخذ ليقام عليه الحدّ أسلم ، فقال عليه السّلام : الحكم فيه أن يضرب حتّى يموت لأنّ اللَّه تعالى يقول * ( « فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِالله وَحْدَه ُ وكَفَرْنا بِما كُنَّا بِه ِ مُشْرِكِينَ . فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ أللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِه ِ وخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ » ) * .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 12 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )