تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
يكون للغاصب أو لربّ الثّوب أو لغيرهما فإن كان للغاصب لم يخل من ثلاثة أحوال : إمّا أن لا يزيد ولا ينقص بالصبغ أو يزيد أو ينقص ، فإن لم يزد ولم ينقص مثل أن كانت قيمة الثوب عشرة وقيمة الصبغ عشرة . وهو بعد الصبغ يساوي عشرين فهما فيه شريكان ، لأنّ لكلّ واحد منهما عينا قائمة فيه ، فهو كما لو غصب طعاما فخلطه بطعام من عنده فهما فيه شريكان » . قال : « فان اتّفقا على أن يكون على ما هما عليه فيه الشركة فعلا ، وإن اتّفقا على بيعه وقسمة ثمنه فعلا ، الثالثة اختار الغاصب قلع صبغه عن الثوب كان له ، على أنّ عليه ما نقص بالقلع » . قال : « واختار ربّ الثوب أن يعطى الغاصب قيمة الصبغ ليكون الثوب بصبغه له أو يأخذ الثوب مصبوغا ولا يعطى الغاصب ما زاد بالصبغ فهل له ذلك أم لا ، قيل : له ذلك وقيل : له أن يعطيه قيمة الصبغ ، واختار نفسه أنّه ليس له أحدهما بل يكونان فيه شريكين واختار أنّ له إجباره على قلع صبغه ، واختار أنّه ليس له إجباره على أخذ القيمة » . وذهب الإسكافيّ على أنّه ليس له قلع صبغه ولو أعطاه المالك القيمة وجب عليه القبول .
( ولو غصب شاة فأطعمها المالك جاهلا ضمنها الغاصب ولو أطعمها غير صاحبها جاهلا ضمن المالك من شاء والقرار على الغاصب ) . ) ( 1 ) صرح ( في 23 من مسائل غصب الخلاف ) بأنّه إذا غصب طعاما وأطعمه المالك جاهلا يكون ضامنا وانّما بعض العامّة قال بعدم الضمان ، وفي المبسوط : « إذا غصب طعاما فأطعمه غير مالكه فله أن يضمن من شاء الغاصب والآكل فان طالب الآكل يطالبه بأكثر ما كانت قيمته من حين قبضه إلى حين تلفه ولا يطالب بما ذهب في يد الغاصب . وقوّى عدم رجوع الغاصب على الأكل ورجوع الأكل على الغاصب .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 99 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )