( ولو مزج المغصوب بغيره كلَّف قسمته بتمييزه إن أمكن وإن شق ولو لم يمكن ضمن المثل ان مزجه بالأردى والا كان شريكا ، ومئونة القسمة على الغاصب )
( 1 ) وكما يكون شريكا إذا مزجه بالمثل أو الأجود لأنّه بعض ماله كذلك في الأردى .
لكن لمّا كان في الأوّل لم يرد عليه ضرر وجب قبول المالك ، وأمّا في المزج بالأردى فيتخيّر المالك بين أخذه مع أرشه أو مثله .
هذا ، وقال الحليّ في المزج بالأجود والمثل يتخيّر الغاصب بين أن يعطيه منه أو مثله من غيره ، والمبسوط قاله أوّلا ، ثمّ نقل عن بعضهم شركته فيهما واستقرّ به لوجود بعض عين ماله وهو الصحيح .
( ولو زرع الحب أو أحضن البيض فالزرع والفرخ للمالك )
( 2 ) وبه قال الإسكافي والمرتضى في ناصريّاته والحليّ والمبسوط في عاريته ، والخلاف في دعاويه وبيّناته ، ولكن في غصبهما قال : إنّهما للغاصب استنادا إلى أنّ عين المغصوب تلفت فينتقل إلى القيمة ، وتبعه ابن حمزة وردّ بأنّه ليس عينه بالصورة لا أصلا .
( ولو نقله إلى غير بلد المالك وجب عليه نقله )
( 3 ) لانّ الواجب إيصال المال إلى مالكه .
( ولو اختلفا في القيمة حلف الغاصب )
( 4 ) قال الشّارح : « وقيل : يحلف المالك وهو ضعيف » قلت : الأوّل قول المبسوطين والثاني قول النّهاية ، وهو الصواب لصحيح « أبي ولَّاد ، عن الصّادق عليه السّلام رواه الكافي ( في 148 من أبواب معيشته ) والتهذيب ( في 25 من أخبار إجاراته في من اكترى بغلا إلى محلّ وخالف ) ففي ذاك الخبر - » قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر [ غمز - الكافي ] فقال : عليك قيمة ما بين الصّحة والعيب يوم تردّه عليه ، قلت : فمن يعرف ذلك قال : أنت وهو ، إمّا أن يحلف هو على القيمة فتلزمك ، فان ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة