تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وأمّا مع عدم الاستعمال فاستندوا فيه إلى تفويت المنافع على المغصوب منه .
( ولا فرق بين بهيمة القاضي والشوكي في ضمان الأرش ) ( 1 ) الأصل في ما ذكره أنّ الخلاف قال : « إذا جنى على حمار القاضي كان مثل جنايته على حمار الشّوكي سواء في أنّ الجناية إذا لم تسر إلى نفسه يلزمه أرش العيب ، وبه قال أبو حنيفة والشافعيّ ، وقال مالك : « إن كان حمار القاضي مقطَّع ذنبه ففيه كمال قيمته لأنّه إذا قطع ذنبه فقد أتلفه عليه لانّه لا يمكنه ركوبه لأنّ القاضي لا يركب حمارا مقطوع الذّنب ويفارق حمار الشوكي لأنّه يمكنه حمل الشّوك على حمار مقطوع الذّنب « قال : ولم يقل هذا في غير ما يركبه القاضي من الثور والبهائم ، وكذلك لو قطع يد حماره ، دليلنا - إلخ » وحينئذ فإذا كان الأصل ذاك كان عليه أن يقول حمار القاضي لا بهيمته ويجعل الجناية قطع ذنبه مع أنّ أصله في فقهنا زائد لأنّه لم يقل أحد منّا بالتفريق حتى ينفيه .
( ولو جنى على العبد المغصوب فعلى الجاني أرش الجناية ، وعلى الغاصب ما زاد عن أرشها من النقص ان اتّفق ) . ) ( 2 ) الأصل فيه أنّ المختلف قال : « قال في المبسوط : إذا جنى على ملك غيره جناية يحيط أرشها بقيمة ذلك الملك كان المالك بالخيار بين أن يمسكه ولا شيء له ، وبين أن يسلَّمه ويأخذ قيمته على الكمال ، مثل أن يقطع يدي العبد أو رجليه » ، ثمّ قال المختلف : « والوجه أنّ الغاصب ليس كالجاني في هذا ويجب عليه الأرش وإن أحاط بالقيمة ولا يجوز له أخذ العبد لانّ حمله على الجاني قياس » والحليّ قال كذلك ، فقال : « لو غصب عبدا فخصاه فكانت قيمته ألفا فصارت بعد الخصا ألفين ، وجب دفع العبد والألف إلى المالك وهي قيمة الخصيتين لانّه ضمان مقدّر وقيمتها قيمة العبد ، وكذا قال المبسوط » قلت في ما قاله أوّلا إنّ كلام المبسوط لا دلالة فيه على غصب بل مجرّد جناية على ملك غيره ولو بدون غصب ، وفي ما قاله المبسوط ثانيا : إن قطع يدي العبد نكال ينعتق به فيكون عليه دية اليدين
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 97 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )