للمالك ولو لم يكن غاصبا .
( ولو مثّل به انعتق وغرم قيمته للمالك )
( 1 ) قال به في المبسوطين ، وتبعه القاضي ، وقال المختلف : « الانعتاق بالتمثيل مورده تمثيل المولى » قلت : صحيح أبي بصير الذي رواه الثلاثة « عن الباقر عليه السّلام قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في من نكل بمملوك أنّه حرّ » مورده تنكيل المولى .
وأمّا مرسل جعفر بن بشير ، عن الصّادق عليه السّلام الذي رواه الكافي ( في أوّل 12 من عتقه ) فبلفظ « كلّ عبد مثّل به فهو حرّ » فاعمّ ، والتعميم ظاهر تعبير عقد باب الكافي بلفظ « إنّ المملوك إذا عمي أو جذم أو نكل به فهو حرّ » فالعمى والجذام يمكن أن يكونا من قبل اللَّه ولا يختصّ بفعل المولى ، وجعل النّكال في عداد هما وخبر أبي بصير لا ينافيه ، فالخاصّ لا ينافي العامّ .
( ولو غصب مثل الخفّين أو المصراعين أو الكتاب سفرين فتلف أحدهما ضمن قيمته مجتمعا )
( 2 ) في المبسوط « إن سرق من رجل فرد خفّ فهلك في يده وقيمة الخفّين عشرة فلمّا فرّق بينهما كانت قيمة كلّ واحد منهما على الانفراد درهمين ففي قدر الضمان قيل فيه وجهان أحدهما درهمان لأنّه قيمة ما هلك في يده ، والثاني يضمن ثمانية ثمن الخفّ درهمان وستة بالجناية وهي التّفرقة بينهما فكان عليه ضمان التّفرقة وضمان العين فأمّا القطع فلا يجب عليه لانّ القطع بإخراج نصاب أو قيمة نصاب من الحرز وهذا أخرج ما قيمته درهمان والستّة في ذمّته ، ولا يقطع بما في ذمّته » .
قلت : والثاني أظهر حيث إنّه أضرّ على المالك ثمانية .
( ولو زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب فلا شيء عليه ولا له الَّا أن تكون عينا كالصبغ فله قلعه إن قبل الفصل ، وتضمن أرش الثوب ، ولو بيع مصبوغا بقيمته مغصوبا فلا شيء للغاصب )
( 3 ) قال المبسوط : « إذا غصب ثوبا فصبغه لم يخل الصّبغ من ثلاثة أحوال إمّا أن