( 1 ) قال الشّارح : « وكان عليه تأنيث ضمائر الخمر أنّها مؤنّث سماعي » قلت :
يمكن أن يجاب بأنّ المصنّف أتى في « المستتر بها » بضمير التأنيث لأنّ المراد نفس الخمر وأمّا في « عليه » و « فيه » فالمراد على كون الخمر وفي كون الخمر لكن يبقى الكلام في « محترم » و « يضمن » ولا يبعد تصحيفهما .
( بقيمته عند مستحلَّيه وكذا الخنزير )
( 2 ) وبه صرّح في المبسوطين وذهب القاضي إلى أنّ الخمر عليه مثلها ولكن رجع عنه في آخر باب غصب كتابه .
( ولو اجتمع المباشر والسّبب ضمن المباشر )
( 3 ) كمن حفر بئرا في ملك غيره عدوانا فدفع غيره فيها إنسانا فضمان ما يجنيه الدّفع على الدّافع .
( الا مع الإكراه أو الغرور فيستقرّ الضمان على الغار وعلى المكره )
( 4 ) يعنى فيهما لا يختصّ الضّمان بالمباشر ، بل يكون كلّ منهما ضامنا ويجوز لصاحب المال أن يرجع على كلّ منهما ، لكن يستقرّ الضمان على الغارّ والمكره بمعنى أنّ المباشر يرجع عليهما وهما لا يرجعان إليه ، مثال الأوّل من قدّم طعام آخر إلى شخص فأكله ، ومثال الثّاني من أكره شخصا على تلف مال غيره ، ثمّ إنّ المصنّف لم يقيّد الإكراه بالمال كالشّرائع ، لأنّ الكلام في الغصب لا يكون إلَّا في المال فيكون الإكراه على القتل . والجراح خارجا من كلامه .
( ولو أرسل ماء في ملكه أو أججّ نارا فسرى إلى الغير فأفسد فلا ضمان إذا لم يزد عن قدر الحاجة ولم تكن الريح عاصفة والَّا ضمن )
( 5 ) يمكن الاستدلال له بأخبار « لا ضرر ولا ضرار » ولكن المبسوط فصل بين علمه وعدمه ، فقال : « إذا أرسل في ملكه ماء نظر ، فإن كان غير مفرط مثل أن نقب الفار أو غيره نقبة أو كان هناك نقبة لم يعلم بها فلا ضمان عليه ، لأنّها سراية عن مباح فيذهب هدرا ، وهكذا النّار إذا أجّجها في ملكه فحملتها الريح إلى ملك غيره فأتلفته فلا ضمان عليه لأنّها سراية عن مباح - إلى - فأمّا إن أرسل الماء إلى