تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
( كتاب الغصب ) ( 1 ) بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
( وهو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا ) ( 2 ) لم نقف على تعريف الغير في كلام العرب ، وكيف كان فالشّارح أورد على تعريف المصنّف وقال : « الأجود أنّه الاستيلاء على حقّ الغير عدوانا وأنّ أسباب الضمان غير منحصرة فيه » قلت : إضافة جملة « وأنّ أسباب الضمان غير منحصرة فيه » في غير محلَّها لانّ الكلام ليس في موجبات الضمان بل في الغصب من حيث هو غصب ، ثمّ الأصل في تعريفه الشّرائع . ( فلو منعه من سكنى داره أو من إمساك دابته فليس بغاصب ) ( 3 ) أورد عليه الشّارح بأنّه لا يلزم من عدم الغصب عدم الضّمان ، وقال : « لو كان حفظه متوقّفا على سكنى الدّار ومراعاة الدابّة لضعفها أو كون أرضها مسبعة مثلا فان المتّجه الضمان نظرا إلى كونه سببا قويّا مع ضعف المباشر » . قلت : قد عرفت في العنوان السّابق أنّ كلام المصنّف ليس في موجبات الضّمان حتّى يرد عليه ما قال ، بل في الغصب ولم يقل : إنّ الضّمان منحصر به ، وأنّ ما ليس بغصب لا يوجبه . ( ولو سكن معه قهرا فهو غاصب للنّصف ولو انعكس بأن ضعف الساكن ضمن أجرة ما سكن قيل : ولا يضمن العين ) ( 4 ) ووجه القيل عدم صدق الغصب الذي قد عرفت أنّه الاستقلال بإثبات اليد على مال غيره عدوانا ، لكن فيه أنّه بعد سكوت المالك وعدم دفعه يصدق أنّه مستقلّ بإثبات اليد على النّصف وهل إقدار اللَّه على منع النّاس عن عصيانه وتركه لهم يخرجهم من كونهم عاصين . )
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 91 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )