لانّه مكذّب لإقراره ، وقيل : يقبل لأنّه ادّعى ما هو معتاد فيكون على المشتري اليمين .
( الفصل الثالث في الإقرار بالنسب )
( ويشترط فيه في المقرّ أمور )
( 1 ) اشتراط أهليّة المقرّ ليس مختصّا بالإقرار بالنّسب بل يعمّ الإقرار به وبغيره .
( وإمكان إلحاق المقرّ به ، فلو أقرّ ببنوّة المعروف نسبه أو أقرّ ببنوّة من هو أعلى سنّا من المقرّ أو مساويا له أو أنقص منه بما لم تجر العادة بتولَّده منه بطل )
( 2 ) يمكن أنّه ليس بإقرار ، بل ادّعاء يكذّبه العيان .
( ويشترط التصديق فيما عدا الولد الصغير والمجنون والميّت وعدم المنازع له ، فلو تنازعا فيه اعتبرت البيّنة )
( 3 ) عدم اشتراط تصديق المقرّ به للمقرّ في الولد الصغير والمجنون والميّت مع عدم المنازع إنّما يقبل من طرفه دون الصغير والمجنون والميّت لأنّ الإقرار إنّما هو بالنسبة إلى شخصه فلا يرث الصغير والمجنون لو كان لهما مال ولا يرث الميّت ، والأصل في ذكر ما قال المبسوط ، مع أنّه قال في الأخ الصغير مثل الولد الصغير ، والتّحقيق : أنّ مثله ادّعاء لا إقرار ، والادّعاء يقبل إذا لم يكن له معارض في المال ، ومثله الصغير والمجنون ما لم يكملا فإذا كملا فلو لم يقرّا يبطل ادّعاؤه .
وعن النهاية « إذا أقرّ بولد في صحّة أو مرض الحق به صدّقه الولد أو كذّبه » وهو كما ترى .
( ولو تصادق اثنان فصاعدا على نسب غير التولَّد صحّ وتوارثا ولم يتعدّهما )
( 4 ) صحّ توارثهما لأنّ كلا منهما أقرّ على نفسه وأمّا التعدّي إلى الورثة فلا ، لانّه لم يكن إقرار منهم ، لكن يرد عليه ما قاله الشارح من كون مقتضى التخصيص بغير التولَّد التعدّي في الولد الصغير مطلقا والكبير مع التّصادق مع عدم الفرق بينهما .