تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
أدّوا الَّتي نقصت تسعين من مائة ثمّ ابعثوا حكما بالحقّ قوّالا
وفيه أنّه ليس باستثناء اصطلاحي مع أنّه من قبيل الأحجيّة ولا حجيّة فيه فهو كمن قال لآخر : كم صدت ؟ فقال : عشرين إلَّا تسعة عشر .
( ولو قال : ليس له عليّ مائة إلَّا تسعون فهو إقرار بتسعين ) ( 1 ) قال الشّارح : « لانّ المستثنى من المنفيّ التامّ يكون مرفوعا فلمّا رفع التسعين علم أنّه استثناء من المنفي فيكون استثناء للتسعين بعد نفي المائة » لكن ذلك ليس تكلَّما متعارفا ، وإنّما المتعارف أن يقول : « ليس له عليّ شيء إلا تسعون » أو « ليس له عليّ مائة بل تسعون » . ( ولو قال : الا تسعين فليس مقرّا ) ( 2 ) لانّ نصب المستثنى دليل على كون المستثنى منه موجبا ، ولما كان ظاهره النّفي حمل على أنّ حرف النفي داخل على الجملة المثبتة المشتملة على الاستثناء أعنى مجموع المستثنى والمستثنى منه وهي « له مائة إلا تسعين » فكأنّه قال المقدار الذي هو مائة إلا تسعين ليس له عليّ أعني العشرة الباقية بعد الاستثناء كذا قرّره المصنّف في شرح الإرشاد على نظير العبارة وغيره ، وفيه نظر لانّ ذلك لا يتمّ إلَّا مع امتناع النّصب على تقدير كون المستثنى منه منفيّا تامّا لكن النصب جائز حينئذ اتّفاقا « قال : « فالأولى في توجيه عدم لزوم شيء في المسألة أن يقال : على تقدير النّصب يحتمل كونه على الاستثناء من المنفي ، فيكون إقرارا بتسعين وكونه من المثبت والنّفي موجّه إلى مجموع الجملة فلا يكون إقرارا بشيء » . قلت : قد عرفت في الشّقّ الأوّل أنّه تكلَّم غير متعارف فالأولى عدم أثر له لذلك .
( ولو تعدد الاستثناء وكان بعاطف أو كان الثاني أزيد من الأوّل أو مساويا له رجعا جميعا إلى المستثنى منه ، والا رجع التالي إلى متلوّه ) ( 3 ) مثّل المبسوط ، لما بعاطف بقوله : « له عليّ عشرة إلَّا ثلاثة وإلَّا اثنين » قال