تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
أقلّ عدد ركَّب أحدهما على الأخر من غير عطف ونصب الدّرهم بعده وهذا هو الأقوى عندي وإن قال : « كذا وكذا درهما » لزمه أحد وعشرون ، لأنّه أقلّ عددين عطف أحدهما على الآخر ، ونصب الدّرهم بعده ، وهذا هو الأقوى عندي - إلخ » . ( ولو قال : « على عليك ألف » فقال : نعم أو أجل أو بلى أو أنا مقرّبه لزمه ) ( 1 ) لانّ كلا منها دالّ بالدلالة العرفيّة على الإقرار وإن كان وقوع بلى في الجواب استعمالا في غير محلَّه لانّه لا يجيء إلا بعد النفي كقوله تعالى : في « الأنعام » * ( « أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ ، قالُوا : بَلى ورَبِّنا » ) * ، وفي « الأحقاف » * ( « أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى » ) * - * ( « أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى » ) * ، * ( « أَولَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى » ) * - * ( « أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ ) * - إلى - * ( قالُوا بَلى ) * » * ( « أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى » ) * ، * ( « أَولَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى » ) * - * ( « وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى ورَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ » ) * ، * ( « زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى ورَبِّي لَتُبْعَثُنَّ » ) * - * ( « وقالُوا : لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً ) * - إلى - * ( بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً ) * - الآية » وممّا يدلّ على كون بلى بعد غير الإثبات قول الشّاعر في مدح القثم بن عباس :
نجوت من حلّ ومن مرتحل يا ناق إن قرّبتني من قثم إنّك إن قرّبتنيه غدا عاش لنا اليسر ومات العدم في باعه طول وفي وجهه نور وفي العرنين منه شمم لم يدر ما « لا » و « بلى » قد درى فعافها واعتاض منها نعم
فقال إنّ « بلى » وإن كان للإثبات إلا أنّه لمّا كان بعد النفي كرهها قثم . ( ولو قال زنه أو انتقده أو أنا مقرّ لم يكن شيئا ) ( 2 ) بعد كفاية الدلالة العرفيّة في الإقرار لا يبعد كفايتها والأخير وإن لم يكن مثل قوله تعالى * ( « أَأَقْرَرْتُمْ وأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا : أَقْرَرْنا » ) * في الصراحة لكن فيه دلالة ظاهرة كما أنّ الأوّلين وإن احتمل صدورهما استهزاء إلَّا أن الأصل عدمه إلَّا مع القرينة .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 80 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )