تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
لأصالة البراءة من الزّائد ، وهذا القسم أيضا لم يصرّحوا بحكمه ، ولكنّه لازم للقاعدة ، ومع الوقف عليه يحتمل الرّفع والجرّ فيحمل على الأقلّ وهو الرّفع وإنّما حملنا العبارة على جميع هذه الأقسام مع احتمال أن يريد بقوله « وكذا كذا درهما ، وكذا وكذا درهما كذلك » حكمهما في حالة النّصب لانّه الملفوظ ويكون حكمهما في غير حالة النّصب مسكوتا عنه لانّه عقّبه بقوله : « ولو فسّر في الجرّ ببعض درهم جاز » وذلك يقتضي كون ما سبق شاملا لحالة الجرّ إذ يبعد كون قوله « ولو فسّر في الجر » تتميما لحكم كذا المفرد لبعده ، وعلى التقديرين يترتّب عليه قوله : « وقيل : يتبع في ذلك موازنة » . فعلى ما ذكرنا يتشعّب الصّور إلى اثنتي عشرة ، وهي الحاصلة من ضرب أقسام الاعراب الأربعة في المسائل الثلاث ، وهي كذا المفرد والمكرّر بغير عطف ومع العطف ، وعلى الاحتمال يسقط من القسمين الأخيرين ما زاد على نصب المميز فينتصف الصّور - إلى - ولا فرق في ذلك بين كون المقرّ من أهل العربيّة وغيرهم لاستعمالها على الوجه المناسب للعربيّة في غير ما ادّعوه استعمالا شهيرا خلافا للعلامة حيث فرّق وحكم بما ادّعاه الشيخ على المقرّ إذا كان من أهل اللَّسان . ( وانما يمكن هذا مع الاطلاع على القصد ) ( 1 ) أمّا ما ذكره الشّارح من الاحتمال في قول المصنّف « وكذا كذا درهما ، وكذا وكذا درهما » فيدفعه أنّه نظير قوله « كذا درهم » بالحركات الثلاث أو الوقف فان لفظه لا يشمل النّصب ، وإنّما استعمل في الموضعين ما يقتضيه لفظ الجملة ، ثمّ دلّ على التعميم ، ومعلوم أنّه مع تغيّر اللَّفظ في بعض المواضع . ثمّ إنّه يصحّ هذا مع الاطلاع على القصد كما قاله المصنّف أو كون المقرّ مقيّدا بالاستعمال على القواعد النحويّة ، والشّيخ قال بذلك في مبسوطه فقال : وفي النّاس من قال : إذا قال : « له عليّ كذا درهما » لزمه عشرون لأنّه أقلّ عدد ينصب الدّرهم بعده وإن قال : « كذا كذا درهما » لزمه أحد عشر درهما لأنّه