ثمانون ، فقال له جعفر : يا سيّدي إنّه يسألني عن العلَّة ، فقال عليه السّلام : إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول * ( « لَقَدْ نَصَرَكُمُ أللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ » ) * فعددنا تلك المواطن فكانت ثمانين » .
ثمّ النذر أو الوصيّة يصحّان بالكثير وإن لم يعلم الناذر والموصي معنى الكثير فيحمل على ذاك المعنى ، وأمّا المقرّ فان علم أنّه يتكلَّم بالمعنى الشّرعيّ يؤخذ به وإلَّا فليرجع إليه في تفسيره .
( ولو قال له على أكثر من مال فلان ، لزمه بقدره وزيادة ولو فسّره بدونه ، وادّعى ظنّ القلَّة حلف )
( 1 ) ذكر هذا الفرع المبسوط وزاد « وإن قامت البيّنة أيضا على قدر ماله ، قال :
فقد يملك الرّجل مالا كثيرا في الباطن ويعتقد فيه أنّه قليل المال ، فدعواه وشهادة شاهدين يجريان مجرى واحدا » .
( ولو قال : « له على كذا درهم » بالحركات الثلاث أو الوقف فواحد )
( 2 ) إنّما ذكر المبسوط الواحد للرّفع والنصب دون الجرّ فلا يكون للوقف أيضا لاحتماله الجرّ كالرّفع . فقال « فان قال : « له عليّ كذا درهما « لزمه درهم واحد ، لأنّه أخرجه مخرج التفسير فكان تفسيرا لكذا ، وإن قال : « درهم « بالرفع لزمه درهم واحد ، ومعناه كذا هو درهم أي الذي أقرّ به درهم ، وإن قال : « درهم « بالكسر لزمه أقلّ من درهم فبأي قدر فسّره قبل منه لانّه يحتمل أن يريد بعض درهم ، لانّ » كذا « عبارة عن البعض وعن الجملة » ثمّ قال : « وفي الناس من قال :
يلزمه درهم واحد ، والأصحّ الأوّل للاحتمال « ومراده بالكسر الجرّ ، كما أنّ مراده بالتفسير التميز .
( و « كذا كذا درهما » و « كذا وكذا درهما » كذلك ولو فسّر في الجر ببعض درهم جاز ، وقيل : يتبع في ذلك موازنة من الاعداد )
( 3 ) في ش جعلا « كذا » كناية عن العدد ، لا عن الشّيء فيكون الدّرهم في جميع