( ولو علَّقه بشهادة الغير فقال : ان شهد لك فلان فهو صادق فالأقرب البطلان لجواز أن يعتقد استحالة صدقه لاستحالة شهادته عنده [ عليه ] )
( 1 ) البطلان غير معلوم لانّه لا يخلو من أن يعتقد استحالة شهادته عليه فلا أثر لإقراره لانّ المحال لا يقع وهو غير ما قاله من البطلان ، أو يكون في شكّ من اشتغال ذمّته ، لكن يعلم أنّ فلانا لو كان شهد بعلم فهو إقرار مع أنّ الشقّ الأوّل خلاف الظَّاهر ، فلا يذهب إليه إلَّا في ما كان عليه قرينة كما قاله الشّارح في بعض محاورات العوام : « إن شهد فلان أنّي لست لأبي فهو صادق » وإن كان الأنسب أن يقول كقولهم « إن شهد فلان على كذا فلست لأبي » وهو لا يختصّ بالعوامّ بل يقوله الخواصّ أيضا ، وقال السفّاح لخالد بن صفوان لما ذمّ تعدّد الأزواج بحضور زوجته أمّ سلمة بعد أن كان رغبة فيه أوّلا « برئت من قرابتي من النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إن كنت سمعت هذا منك في حديثك » .
( ولا بدّ من كون المقرّ كاملا خاليا من الحجر للسّفه )
( 2 ) وزاد المبسوط وللرّقّ فلا يقبل إقراره بالحدّ لانّ فيه إتلاف مال السيّد .
( وإقرار المريض من الثلث مع التّهمة والَّا فمن الأصل )
( 3 ) روى الكافي ( في باب المريض يقرّ لوارث بدين ، 27 من وصاياه في خبره الأوّل ) « عن الحلبيّ عن الصّادق عليه السّلام قلت له : الرّجل يقرّ لوارث بدين ، فقال :
يجوز إذا كان مليّا » .
ثمّ « عن منصور بن حازم عنه عليه السّلام : سألته عن رجل أوصى لبعض ورثته أنّ له عليه دينا ، فقال : إن كان الميّت مرضيا فأعطه الذي أوصى له » .
ثمّ « عن العلاء بياع السّابريّ ، عنه عليه السّلام : سألته على امرأة استودعت رجلا مالا فلمّا حضرتها الوفاة قالت له : إنّ المال الذي دفعته إليك لفلانة ، وماتت المرأة فأتى أولياؤها الرّجل فقالوا له : إنّه كان لصاحبتنا مال ولا نراه إلَّا عندك ، فاحلف لنا أنّ ما لها قبلك شيء أفيحلف لهم ؟ فقال : إن كانت مأمونة عنده فيحلف