تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
إن شاء الحرّ اقتصّ منه ، وإن شاء أخذه إن كانت الجراحة تحيط برقبته ، وإن كانت لا تحيط برقبته أفتداه مولاه ، فان أبى مولاه أن يفتديه كان للحرّ المجروح من العبد بقدر دية جراحته والباقي للمولى يباع العبد فيأخذ المجروح حقّه ويردّ الباقي على المولى » . الحمد للَّه أولا وأخيرا .
( كتاب الإقرار وفيه فصول ) ( 1 ) بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم يمكن أن يبدّل بالاعتراف قال تعالى * ( « وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ » ) * - * ( « فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ » ) * - * ( « فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا » ) * .
( وفيه فصول الأوّل الصيغة وتوابعها ) ( وهي « له عندي كذا » أو « هذا الشيء له » أو « له في ذمّتي كذا » وشبهه ) ( 2 ) لم يرد في صيغته شيء ، وإنّما يكفي فيها ما كان له دلالة عرفيّة حتّى أنّه لو ادّعى بعد ذلك إرادة خلاف ما يفهم منه كإقرار طلحة والزّبير بالبيعة وادّعائهما بعد الوليجة ، لا يقبل منه ، وقوله تعالى * ( « كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّه ِ ولَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ » ) * معناه مقرّين على أنفسكم .
( ولو علَّقه بالمشيئة بطل ان اتّصل ) ( 3 ) إنّما يصحّ التعليق بها في ما لو أخبر عن مستقبل كقول أمير المؤمنين عليه السّلام « لأقتلن معاوية إن شاء اللَّه » لا في قولك « له عندي كذا » ونحوه فإنّه بلا معنى فيلغو ويكون الإقرار صحيحا .
( ويصحّ بالعربيّة وغيرها ) ( 4 ) مثله لا يحتاج إلى التنبيه لعدم توهّم أحد أنّ الإقرار يشترط فيه لغة مخصوصة وفي المبسوط : « لو أقرّ عربي بالعجميّة أو بالعكس فإن كان عالما بمعنى قوله لزمه إقراره ، فإن قال : قلت ولم أعرف معناه ، فان صدّقه المقرّ له لم يلزمه ، وإن كذّبه فالقول قول المقرّ مع يمينه » .