ولا عتق حتّى ينطق به لسانه أو يخطَّه بيده وهو يريد الطلاق أو العتق ويكون ذلك منه بالأهلَّة والشّهور ويكون غائبا عن أهله » .
( وكذا لا عبرة بالنداء مثل يا حرّ وان قصد التحرير بذلك )
( 1 ) لعدم الدليل على وقوع العتق به .
( وفي اعتبار التعيين للمعتق نظر )
( 2 ) الصحيح وجوب التعيين كما في الطَّلاق لعدم الدّليل على صحّة عتق غير المعين كأن يقول : أحد عبديّ أو عبيدي حرّ وإنّما وردت الصحّة في ما كان معيّنا ثمّ اشتبه فروى الكافي ( في 14 من أخبار نوادر عتقه ، 16 منه ) « عن يونس قال : في رجل كان له عدّة مماليك ، فقال :
أيّكم علَّمني آية من كتاب اللَّه عزّ وجلّ فهو حرّ ، فعلَّمه واحد منهم ثمّ مات المولى ولم يدر أيّهم الذي علَّمه الآية ، هل يستخرج بالقرعة ؟ قال : نعم - الخبر » .
حتّى ورد لو أوصى بعتق ثلث عبيده يستخرج الثلث ثمّ يعتقون .
روى التهذيب ( في 75 من عتقه ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام الرّجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم قال : كان عليّ عليه السّلام يسهم بينهم » .
ثمّ « عن محمّد بن مروان ، عن الصادق عليه السّلام أنّ أبي ترك ستّين مملوكا وأوصى بعتق ثلثهم فأقرعت بينهم فأخرجت عشرين فأعتقتهم » ورواه الفقيه في 23 عتقه مثله .
ورواه الكافي ( في 11 من باب من أوصى بعتق ، 13 من وصاياه ) « عنه ، عن الشيخ عليه السّلام أنّ أبا جعفر عليه السّلام مات وترك ستّين مملوكا فأعتق ثلثهم ، فأقرعت بينهم وأخرجت الثلث » والصّواب رواية التهذيب والفقيه له مع أن الكافي فهم منه الوصيّة بشهادة عنوان بابه وحينئذ فإفتاء الشّيخ في نهايته والقاضي والحليّ بجواز عتق ثلث العبيد واستخراج الثّلث بالقرعة كما ترى ، وأضعف منه قول المبسوط بجواز عتق واحد من عبيده ثمّ يختار نفسه ، ومثله ابن حمزة لكنّه قال « يقرع » .
وأمّا ما رواه الخلاف عن أخبار العامّة « عن عمرو بن حصين أنّ رجلا من الأنصار أعتق ستّة أعبد عند موته لم يكن له مال غيرهم فبلغ ذلك النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله