ووصف الشارح للخبر بالضعف في غير محلَّه ، فإنّما هو في اسناد التهذيب .
وأمّا الفقيه فكلَّهم ثقات إلَّا الحسين فمهمل وليس بضعيف .
وعلى جواز عتق الكتابيّ ما رواه الكافي ( في باب عتق ولد الزنا والذّميّ والمشرك ، والمستضعف ، 8 من عتقه ) « عن الحسن بن صالح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام عتق عبدا له نصرانيّا فأسلم حين أعتقه » .
ومثله ما رواه قرب الحميريّ ، عن أبي البختريّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام أعتق عبدا نصرانيّا ، ثمّ قال : ميراثه بين المسلمين عامّة إن لم يكن له وليّ » .
وأمّا ما رواه الكافي ( في نوادر ، وهو 16 من عتقه في خبره 9 ) « عن ناجية قال :
رأيت رجلا عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال له : جعلت فداك إنّي أعتقت خادما لي وهو ذا أطلب شراء خادم منذ سنين ، فما أقدر عليها ، فقال : ما فعلت الخادم ، قال : حيّة فقال : ردّها في مملكتها ما أغنى اللَّه من عتق أحدكم تعتقون اليوم ويكون علينا غدا لا يجوز لكم أن تعتقوا إلا عارفا « فمورده عدم جواز عتق النّاصبيّ .
ويدلّ عليه خبر « عليّ بن أبي حمزة ، عن الكاظم عليه السّلام في من أوصى بعتق أنّه يجب أن يشتروا غير ناصب ويعتقوه » .
وأمّا ما في ذيله « لا يجوز لكم أن تعتقوا إلَّا عارفا » فيعارضه صحيح الحلبيّ الذي رواه الكافي ( في آخر الأوّل ) « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرقبة تعتق من المستضعفين ؟ قال : نعم » .
وتفصيل النهاية لم نقف له على مستند .
وأمّا ما رواه التهذيب ( في 56 من أخبار عتقه ) « عن أبي عليّ بن راشد ، قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك إنّ امرأة من أهلنا اعتلّ صبيّ لها ، فقالت : اللهمّ إن كشفت عنه ففلانة حرّة والجارية ليست بعارفة فأيّما أفضل تعتقها أو تصرف ثمنها في وجوه البرّ ؟ فقال : لا يجوز إلا عتقها » فمورده غير العارف لا الكافر ،
و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 10
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠