( وكلّ ما يشترط في عقد الكتابة ممّا لا يخالف المشروع لازم )
( 1 ) قال الشّارح « ولقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم « قلت : إنّما لفظ الخبر » المسلمون عند شروطهم » . روى الكافي ( في 9 من أخبار مكاتبة ، 11 من عتقه ) » عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام في المكاتب إذا أدّى بعض مكاتبته ، فقال :
إنّ النّاس كانوا لا يشترطون ، وهم اليوم يشترطون والمسلمون عند شروطهم - إلى - وقال في المكاتب يشترط عليه مولاه ألا يتزوّج إلَّا بإذن منه حتّى يؤدّي مكاتبته ، قال : ينبغي ألا يتزوّج إلا بإذن منه فان له شرطه » .
و ( في خبره 13 ) صحيح « سليمان بن خالد ، عن الصّادق عليه السّلام في آخره » المسلمون عند شروطهم » .
ويدلّ على لزوم الشّرط غير خبر الحلبيّ المتقدّم ما رواه الكافي ( في 12 ) « عن معاوية بن وهب ، عن الصّادق عليه السّلام في مكاتب شرط عليه ألَّا يتزوّج فأعتق أمته وتزوّجها إنّ نكاحه فاسد مردود » و ( في خبره 5 ) مرسل أبان « يجوز عليه ما شرطت عليه » .
وأمّا ما قاله الشّارح من أنّه « لو خالف المشروع كشرط أن يطأ المكاتبة أو أمة المكاتب مطلقا أو ترك التكسّب أو ردّ المطلق في الرّقّ حيث شاء ونحوه بطل الشّرط ويتبعه بطلان العقد على الأقوى » فيردّه الأخبار ، ففي 22 من أخبار مكاتب الفقيه . وروى عمر صاحب الكرابيس « عن الصّادق عليه السّلام في رجل كاتب مملوكه واشترط عليه أنّ ميراثه له فرفع ذلك إلى عليّ عليه السّلام فأبطل شرطه وقال : شرط اللَّه قبل شرطك » . ورواه التهذيب ( في 16 من أخبار مكاتبه ) عن عمر وصاحب الكرابيس .
وروى الكافي ( في آخر باب قبل باب ميراث مكاتبيه ، 45 من ميراثه ) « عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل كاتب مملوكه واشترط عليه أنّ ميراثه له ، فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فأبطل شرطه ، وقال شرط اللَّه قبل شرطك » لكن الظاهر أنّ الخبر كان ( في باب ميراث المكاتبين ) فحرّف عن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 66
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٦