تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
أدّى نصف مكاتبته أو بعضها ، ثمّ مات وترك ولدا ومالا كثيرا ؟ قال : إذا أدّى النّصف عتق ويؤدّي عن مكاتبته من ماله وميراثه لولده » . و « عن الثقفيّ ، عن الحارث بن كعب ، عن أبيه قال : كتب محمّد بن أبي بكر إلى أمير المؤمنين عليه السّلام سأله عن مكاتب مات وترك مالا وولدا ، فكتب عليه السّلام إن كان ترك وفاء بمكاتبته فهو غريم بيد مواليه فيستوفون ما بقي من مكاتبته وما بقي فلولده » . هذا ، وفي الرّضوي « المكاتب إذا أدّى النّصف صار حكمه حكم الأحرار ، - إلخ » .
( وتصحّ الوصيّة للمكاتب المطلق بحساب ما تحرّر منه ) ( 1 ) روى الكافي ( في باب الوصيّة للمكاتب ، 20 من وصاياه ) حسنا « عن محمّد ابن قيس ، عن الباقر عليه السّلام : في مكاتب كانت تحته امرأة حرّة فأوصت له عند موتها بوصيّة ، فقال أهل الميراث : لا نجيز وصيّتها له إنّه مكاتب لم يعتق ولا يرث ، فقضى بأنّه يرث بحساب ما أعتق منه ، ويجوز له من الوصيّة بحساب ما أعتق عنه ، وقضى في مكاتب أوصى له بوصيّة وقد قضى نصف ما عليه فأجاز نصف الوصيّة ، وقضي في مكاتب قضى ربع ما عليه فأوصى له بوصيّة فأجاز ربع الوصيّة ، وقال في رجل حرّ أوصى لمكاتبة وقد قضت سدس ما كان عليها ، فأجاز لها بحساب ما أعتق منها » . ورواه الفقيه في باب الوصيّة للمكاتب 36 من وصاياه أيضا بدون « ولا يرث » وفي أوّله « قال عليه السّلام : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام » وهو الصحيح فكتاب محمّد بن قيس في قضاياه عليه السّلام ، ورواه التهذيب في 33 من أخبار مكاتبه مثل الفقيه في زيادة « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام » في أوّله وزاد في آخره « وقضى في وصيّة مكاتب قد قضى بعض ما كوتب عليه أن يجاز من وصيّته بحساب ما أعتق منه » . وأمّا ما قاله الشّارح : « من أنّ الدّروس استقرب جواز الوصيّة للمكاتب مطلقا لانّ قبولها نوع اكتساب وهو أهل له وفيه قوّة » فخلاف الإجماع وخلاف الخبر ، والوصيّة لا تحتاج إلى قبول كما مرّ في الوصايا .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 65 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )