وما دلّ على إعطاء المولى بقيّة كتابته ما إذا كانت ورثتها مكاتبين بالتّبع كما هو موردها ، وبها أفتى الصّدوق وكذا الإسكافيّ قال الأوّل : « فان مات مكاتب وقد أدّى بعض مكاتبته وله ابن من جاريته وترك ما لا فان ابنه يؤدّي ما بقي على مكاتبة أبيه ويعتق ويورث ما بقي » ولا يرد عليه شيء فهو مضمون خبر جميل الذي رواه في 12 من مكاتبته ، ورواه التهذيب في 21 منه .
وقال الثاني : « ولو مات هذا المكاتب لم يكن للسيّد إلا بقيّة مكاتبته وكان الباقي في ديونه ووصاياه ولورثته » ، وظاهره أنّ الحكم كذلك ولو كانت الورثة أحرارا . وهو كما ترى ، وقال أيضا : « ولو أدّى المكاتب بعض كتابته ثمّ مات وترك مالا كثيرا وولدا أدّى عنه بقيّة مكاتبته ، وما بقي ميراث لولده ، فان عجز ما خلَّفه عن قدر ما بقي عليه ولم يكن شرط عليه الرّقّ إن عجز كان ما خلَّفه بين المولى والولد ، يأخذ السيّد قدر ما بقي على المكاتب ويأخذ الولد بقدر ما أدّى المكاتب والولد بمنزلة أبيه ، فإذا أدّى ما بقي على أبيه عتق ، وإن لم يكن خلَّف شيئا وقد شرط عليه الرّقّ رجع ولده مماليك ، وإن لم يكن شرط عليه يبقى ولده في مكاتبة أبيهم ، فإذا أدّوا عتقوا ، وإن كانوا صغارا انتظر بهم حتّى يكبروا إن كان أبوهم قد أدّى بعض مكاتبته ولم يشترط ردّه في الرّق إن عجز » . فترى أنّه حمل التقسيم على ما إذا عجز ما خلَّف عمّا عليه من مال الكتابة ولو كان الولد مكاتبا يتبع أبيه في المكاتبة ، فجمع بحمل أخبار التقسيم على ما إذا لم يف ما خلَّف ببقيّة مال الكتابة سواء كان ولده أحرارا أو لا حساب لهم بعد أو مكاتبين فيقسم أيضا والولد ان أدّوا ما بقي على أبيهم . وظاهره بعد ما أدّى المكاتب وبعد ما أخذ المولى من تركته يعتقون ، وقد عرفت جمع الشّيخ وليس له إلا ظاهر خبر بريد مع منافاته لإطلاق الأخبار المتقدّمة مع قوّة ذاك الإطلاق . وجمع الإسكافيّ غير بعيد .
وروى قرب الحميري « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن مكاتب
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 64
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٤