الاخبار على التقيّة لا بائها عن الاستحباب .
( والأقرب لزوم الكتابة من الطرفين في المطلقة والمشروطة )
( 1 ) قال الشّارح : « وذهب الشّيخ وابن إدريس إلى جواز المشروطة من جهة العبد بمعنى أنّ له الامتناع من أداء ما عليه - إلى - وذهب ابن حمزة إلى جواز المشروطة مطلقا ، والمطلقة من طرف السيّد خاصّة وهو غريب » قلت : أمّا ما نسبه إلى الشيخ والحليّ فإنّما ذهب إليه الثّاني ، وأمّا الأوّل . فقال في مبسوطه بعد نقل أقوال العامّة في ذلك : « والذي يقتضيه مذهبنا أنّ الكتابة إن كانت مطلقة فهي لازمة من الطرفين وإن كانت مقيّدة فهي لازمة من جهة السيّد وجائزة من جهة العبد ، فان عجز لم يجبر على الاكتساب وان لم يعجز وكان معه مال وامتنع أجبر على الأداء كمن عليه دين وهو موسر » . فترى أنّه لم يذهب إلى ما قاله من أن في المشروطة للعبد الامتناع بل بمعنى عدم إجباره على الكسب .
وأمّا في « الخلاف » فقال : « الكتابة لازمة من جهة السيّد جائزة من جهة العبد ومعناه أنّ له الامتناع من أداء ما عليه وتعجيزه ، فإذا امتنع منه كان سيّده بالخيار بين البقاء على العقد وبين الفسخ » .
وأمّا ما نقله عن ابن حمزة واستغرابه له فإنّما الغرابة في نقله ذلك عنه ، فإنّما قال : « المشروطة عقد جائز من الطرفين والمطلقة عقد لازم من جهة السيّد جائز من جهة المكاتب » وكيف كان فاللَّزوم مطلقا هو الصّواب لأنّها عقد ، والأصل في العقود اللَّزوم ، وفي خبري معاوية بن وهب المرويّ أحدهما في أوّل مكاتب الكافي « إنّ عجز المكاتب أن يؤخّر النّجم إلى النّجم الأخر - إلى - ليس له أن يؤخّر نجما عن أجله إذا كان ذلك في شرطه » . والأخر ( في 8 منه ) وقال : « ليس لها أن تؤخّر النّجم بعد حلَّه شهرا واحدا إلا بإذنهم » وحملهما على ما إذا أراد عدم فسخ المولى خلاف الظاهر .
( ويصحّ فيها التقابل )
( 2 ) ليس فيه نصّ خاصّ لكن بعد كون غاية ما قيل