المدبّر فالمدبّر حرّ » .
وأمّا الثالث فقال في المقنع : « ولا بأس ببيع المدبّر إذا كان على من دبّره دين ورضي المملوك ، وإذا أعتق الرّجل غلامه أو خادمه عن دبر منه ثمّ يحتاج إلى ثمنه فليس له أن يبيعه إلا أن يشترط على الذي يبيعه أن يعتقه بعد موته » . واستنادهما إلى صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : ورواه التهذيب ( في 22 من تدبيره ) « في الرّجل يعتق غلامه وجاريته عن دبر منه ، ثمّ يحتاج إلى ثمنه أيبيعه فقال :
لا إلا أن يشترط على الذي يبيعه إيّاه أن يعتقه عند موته « وإلى صحيح الحلبيّ عن الصّادق عليه السّلام مثله كما قاله التهذيب بعده .
وجمع التهذيبان بين الاخبار بأنّه لو نقض التدبير أوّلا كان له بيعه مطلقا وإلا فبيع خدمته وبه أفتى في النهاية ، وتبعه القاضي والحلبيّ وابن حمزة ، وفي « الخلاف » فرّق بين البيع فشرط - كما في 5 من مسائل مدبّره النقض - وبين الهبة والوصيّة فجعلهما رجوعا كما في 6 و 7 منها .
وجمع الإسكافيّ والمرتضى في انتصاره وابن زهرة بحمل المجوّزة على التّدبير المستحبّ والمانعة على التدبير الواجب بنذر وشبهه ، وهو في الحقيقة إسقاط للأخبار المانعة ، وبالجواز مطلقا أفتى في النّاصريات وإليه ذهب الحليّ ، ومرّ أنّه المفهوم من الكلينيّ ويونس ، وهو الأصحّ ، فلا شاهد لحمل التهذيبين فإنّ أخبار المنع ظاهرة في أنّه ليس له البيع مطلقا ولو أراد نقض التدبير .
( وإنكاره ليس برجوع )
( 1 ) إنكاره وإن لم يكن عين الرّجوع لكنّه يستلزم الرّجوع وحيث إنّ وجود الملزوم لا ينفكّ عن وجود اللازم فالإنكار راجع إلى الرّجوع ومرّ في الطَّلاق قوله : « وإنكار الطلاق رجعة » .
( ويبطل التدبير بالإباق فلو ولد له حال الإباق أولاد كانوا أرقاء ، وقبله على التدبير )
( 2 ) روى الكافي ( في إباقه ، 19 من أبواب عتقه في خبره 4 ) « عن محمّد بن مسلم ،