تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
عن أبي جعفر الأوّل عليه السّلام : سألته عن جارية مدبّرة أبقت من سيّدها مدّة سنين كثيرة ثمّ جاءت من بعد ما مات سيّدها بأولاد ومتاع كثير وشهد لها شاهدان أن سيّدها قد كان دبّرها في حياته من قبل أن تأبق ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : أرى أنّها وجميع ما معها فهو للورثة ، قلت : لا تعتق من ثلث سيّدها ، قال : لا لأنّها أبقت عاصية للَّه ولسيّدها فأبطل الإباق التدبير » . ورواه الفقيه في 4 من أخبار إباقه أيضا عنه عن أبي جعفر عليه السّلام بدون » كثيرة « وبدون » فهو « ، ومثله التهذيب في 27 من أخبار تدبيره ، لكن رواه عن الكافي فالظاهر زيادتهما في نسخنا من الكافي . وروى التهذيب بعده « عن يعقوب بن شعيب ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل يكون له الخادم فيقول : هي لفلان تخدمه ما عاش ، فإذا مات فهي حرّة فتأبق الأمة قبل أن يموت الرّجل بخمس سنين أو ستّ سنين ، ثمّ يجدها ورثته ، لهم أن يستخدموها بعد ما أبقت فقال : لا إذا مات الرّجل فقد عتقت » ثمّ قال : « لا تنافي بينهما لانّ المبطل الإباق من المولى الذي جعل العتق معلَّقا بموته ، لا الإباق من الذي جعل له الخدمة والعتق بعد من له الخدمة » . قلت : مرّ ( في أوّل باب التدبير ) عند قوله : « بوفاته أو وفاة مخدوم العبد » أنّ الخبر ليس معلوما دلالته على ما قال من جعل العتق تعليقا بموت المخدوم بأن يكون الفاعل في « ما عاش » ضمير الرّجل ، لا ضمير « لفلان » ، وكيف كان فالخبر دالّ على أنّ الإباق من المخدوم لا يبطله بل من نفس المولى ، ويدلّ على البطلان بالإباق من المولى غير ما مرّ ( في 29 من أخبار تدبيره ) « عن العلاء بن رزين ، عن الصّادق عليه السّلام : في رجل دبّر غلاما له فأبق الغلام فمضى إلى قوم فتزوّج منهم ولم يعلمهم أنّه عبد فولد له وكسب مالا ومات مولاه الذي دبّره ، فجاء ورثة الميّت الذي دبّر العبد فطلبوا العبد ، فما ترى ؟ فقال : العبد وولده لورثة الميّت قلت : أليس قد دبّر العبد فذكر أنّه لمّا أبق هدم تدبيره ورجع رقّا » وأمّا بقاء من ولد قبل الإباق فلكونه مقتضى القاعدة وخروجه عن مورد الخبرين .