تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
« وإن كان دبّره في صحّة منه وسلامة فلا سبيل للدّيّان عليه » بأنّه لم يكن مراده الفرار من الدّين فكان تدبيره مشروعا ولا بدّ أنّه كان للميّت أشياء أخرى فديونهم في الباقي دون المدبّر ، قال ابن حمزة إذا دبّر مملوكا فرارا من الدّين عليه لم يصحّ وإن لم يكن فرارا صحّ . وأمّا الأخير فمضمونه صحيح لكن سنده غير صحيح فالحسن بن عليّ بن - أبي حمزة كان كأبيه واقفيّا ، فإن كان المراد بأبي الحسن فيه الرّضا عليه السّلام فهو لا يروي عنه ، وإن كان المراد به الكاظم عليه السّلام فهو لم يدركه ، ثم أبوه كان عدوّا للرّضا عليه السّلام فكيف يقول هو أو أبوه « رضي اللَّه عن أبيك ورفعه مع محمّد وآله وأهله » وقال الرضا عليه السّلام - كما روى الكشّي - إنّه ضرب في قبره ضربة اشتعل قبره نارا « فلا بدّ أن المراد بأبي حمزة فيه أبو حمزة الثماليّ ، وأنّ الأصل في قوله » عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة « » عن الحسين بن أبي حمزة الثّمالي « ومات في عصر الكاظم عليه السّلام لا هذا ، والمنصرف من المطلق الكاظم عليه السّلام ، وأيضا راوي الحسن ، البزنطيّ وهو أعلى درجة من الحسن . وأمّا قول الشّارح : « ولو تعدد المدبّر والتدبير بدئ بالأوّل وبطل ما زاد عن الثلث إن لم يجز الوارث وإن جهل الترتيب أو دبّرهم بلفظ واحد استخرج الثلث بالقرعة » فيمكن الاستشكال في ما قاله أخيرا - بأنّه لو جهل الترتيب أو دبّرهم بلفظ واحد استخرج الثلث بالقرعة وإن كان الأصل فيه « الخلاف » ، فقال : « إذا دبّر مماليك جماعة واحدا بعد آخر وبعضهم في مرضه وبعضهم في صحّته وأوصى بعتق عبد آخر فان خرجوا من الثلث أعتقوا كلَّهم وإن لم يخرجوا بدئ بالأوّل فالأوّل ويسقط الأخير إذا لم يستوف الثلث ، فان اشتبه الحال فيه ولم يدر بمن بدء أقرع إلى تمام الثلث » بأنّ مقتضى ما رواه التهذيب ( في 14 من أخبار تدبيره ) « عن يزيد شعر ، عن الصادق عليه السّلام : سألته عن جارية أعتقت عن دبر من سيّدها قال : فما ولدت فهم بمنزلتها وهم من ثلثه ، فان كانوا أكثر من الثلث استسعوا في النقصان - الخبر »