مستقلا وفيه « إن علمتم لهم مالا ودينا » - ورواه التهذيب في 17 أيضا صحيحا مستقلا مثله .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قال الشارح : إنّ الكافي روى خبر الحلبيّ بلفظ « دينا ومالا » والتهذيب رواه بلفظ « مالا » فقط ، فقد عرفت أنّ كلا منهما رويا كلا ، وزاد الكافي أنّه رواه في 7 صحيحا « عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في خبر أيضا بلفظ » قال : الخير إن علمت أنّ عنده مالا » .
وروى الفقيه ( في أوّل مكاتبه ) « عن العلاء بن الفضيل ، عن الصّادق عليه السّلام في قوله تعالى * ( « فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً » ) * قال : إن علمتم لهم مالا » وحينئذ فالتفسير بالمال فقط ورد في خبرين محقّقا ومع الدّين إنّما ورد في خبر مختلفا فيه ولذا أفتى المفيد والدّيلميّ بكفاية المال .
وروى الفقيه ( في 23 مما مرّ كفاية المال والإسلام ) فروى « عن محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام في قوله تعالى - ذاك - : الخير أن يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنّ محمّدا رسول اللَّه ، ويكون بيده عمل يكتسب به أو يكون له حرفة » . والقول بالأمانة والتّكسّب للإسكافي والمبسوطين وابن حمزة ، والدّيانة فقط للمرتضى وابن زهرة والحلَّي ، ويدلّ عليه ما يأتي في « ولو عدم » .
( ويتأكَّد بالتماس العبد )
( 1 ) ليس فيه نصّ بالخصوص وإنّما يدلّ عليه عمومات إجابة المؤمن وإدخال السّرور في قلبه وقضاء حوائجه ، والأصل في عنوانه أنّ « الخلاف » في أوّل كتاب مكاتبه ، قال : « إنّ أجابه العبد مستحبّة لا واجبة مطلقا ، وذهب داود وعطاء وعمرو بن دينار إلى وجوبها إن دعاه العبد بقيمته أو أكثر لا أقلّ ، لكن يمكن أن يقال : إنّ الأصل في استحبابها طلب العبد فقد قال تعالى * ( « والَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً » ) * .
( ولو عدم الأمران فهي مباحة )
( 2 ) إنّما القول بالإباحة للخلاف ، وبالكراهة للمبسوط ، فجعل الشّارح الأوّل مشهورا في غير محلَّه ، وإنّما المشهور
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 54
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٤