تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
المجوسيّ من جهة السبب والنسب معا سواء كانا ممّا يجوز في شريعة الإسلام ، أولا وهو مذهب جماعة من المتقدّمين - والذي يدلّ على ذلك ما رواه محمّد بن أحمد بن - يحيى ، عن بنان بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن السّكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام أنّه كان يورث المجوسيّ إذا تزوّج بامّه وبابنته من وجهين من وجه أنّها امّه ووجه أنّها زوجته - فأمّا ما ذكرناه من خلاف ذلك من أقاويل أصحابنا فليس به أثر عن الصّادق عليه السّلام ولا عليه دليل من ظاهر القرآن بل إنّما قالوه لضرب من الاعتبار الذي هو عندنا مطرح بالإجماع - ويدلّ على ذلك أيضا أنّ هذه الأنساب والأسباب وإن كانا فاسدتين في شريعة الإسلام فهما جائزان عندهم ويفرّقون بينهما وبين الزّنا المحض فجرى ذلك مجرى العقد في الإسلام ألا ترى أنّ رجلا سبّ مجوسيّا بحضرة أبي عبد اللَّه عليه السّلام فزبره ونهاه عن ذلك فقال : إنّه قد تزوّج بامّه ، فقال : أما علمت أنّ ذلك عندهم النكاح . وقد روى أيضا أنّه عليه السّلام قال : « إنّ كلّ قوم دانوا بدين يلزمهم حكمه » وإذا كان المجوس معتقدين صحّة ذلك فينبغي أن يكون نكاحهم جائزا وأيضا لو كان ذلك غير جائز لوجب أن لا يجوز أيضا ، إذا عقدوا على غير المحرّمات وجعلوا المهر خمرا أو خنزيرا أو غير ذلك من المحرّمات لأنّ ذلك غير جائز في الشّرع وقد أجمع أصحابنا على جواز ذلك ، فعلم بجميع ذلك صحّة ما اخترناه » . وبمثله قال في تهذيبه سوى من أنّه كان بما قاله جماعة من المتقدّمين ولذا قال الحليّ لمّا لم يراجع الإستبصار بأنّ قوله خرق للإجماع لأنّه لم ينقل إلَّا قول يونس وقول الفضل ، وفي « الخلاف » أيضا صرّح بأنّ في المسألة ثلاثة أقوال ، وما قاله من أنّ بما قاله من الجواز مطلقا جماعة من المتقدّمين لعلَّه أراد به رواة خبر السكونيّ من محمّد بن أحمد بن يحيى وبنان وأبيه وابن المغيرة ، وإلا فلم ينقل الكافي غير قول يونس وقول الفضل وكذلك هو في تهذيبه ، وتبع يونس الصدوق في مقنعه والمفيد في إعلامه وشرحه والمرتضى في مسائل الموصليّات الثانية على نقل الحليّ ،