قلت : مرّ في خبر الفضل عدم دلالته على تقديم الأضعف .
وروى في 13 « عن أبان ، عن رجل ، عنه عليه السّلام : سألته عن قوم سقط عليهم سقف كيف مواريثهم ؟ فقال : يورث بعضهم من بعض » .
وفي 14 « عن حمران بن أعين ، عمّن ذكره ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في قوم غرقوا جميعا أهل البيت قال : يورث هؤلاء من هؤلاء وهؤلاء من هؤلاء ولا يورث هؤلاء ممّا ورثوا من هؤلاء شيئا ولا يورث هؤلاء ممّا ورثوا من هؤلاء شيئا » وبعد تفسير محمّد بن مسلم لمعنى « تورث المرأة ثمّ يورث الرّجل » وصراحة أخبار في أنّ الإرث من صلب ماله وهذا معنى التوارث بأن يفرض موته أوّلا وموته ثانيا وصراحة أخبار كثيرة في أن لو كان لأحدهما مال دون الآخر لم يكن لذي المال إرث يكون قول المفيد والدّيلميّ في غاية العجب .
هذا ، وقال الشّارح : « روى عبد الرّحمن بن الحجّاج في الصحيح عن الصّادق عليه السّلام في أخوين ماتا لأحدهما مائة ألف درهم والآخر ليس له شيء ركبا في السفينة فغرقا فلم يدر أيّهما مات أوّلا ، قال : المال لورثة الذي ليس له شيء » مع أنّ عبد الرّحمن روى أربعة أخبار نقلها الكافي كما مرّ . وليس ما قال لفظ أحدها وإنّما يستفاد منها ما قال .
هذا ، وغير الغرقى والمهدوم عليهم لا يرث بعضهم من بعض إلَّا مع قرائن على تقدّم أحدهما فيرث المتأخّر روى الكافي ( في 7 ممّا مرّ ) « عن أحمد البرقيّ مرفوعا عن أمير المؤمنين عليه السّلام قضى في رجل وامرأة مأتا في الطَّاعون ماتا على فراش واحد ويد الرّجل ورجله على المرأة فجعل الميراث للرّجل وقال : إنّه مات بعدها » . ورواه التهذيب عن كتاب عليّ بن فضال ، عن محمّد الكاتب ، عن عمرو بن خالد بن طلحة القنّاد ، عن أسباط بن نصر الهمدانيّ ، عن سماك بن حرب ، عن قابوس ، عن أبيه عنه عليه السّلام .
ثمّ إنّ في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم كما يتّفق الاشتباه في تقدّم موت المورث وتأخّره قد يتّفق الاشتباه في الوارث بالحريّة والمملوكيّة ولم يذكر
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 498
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٩٨