المصنّف حكمه هنا ولا في العتق ولا في موانع الإرث مع أنّ الثلاثة رووا في الباب حكمه أيضا فروى الكافي ( في 5 ممّا مرّ ) « عن حريز ، عن أحدهما عليهما السّلام قضى أمير المؤمنين عليه السّلام باليمن في قوم انهدمت عليهم دار لهم فبقي منهم صبيان أحدهما مملوك والآخر حرّ فأسهم بينهما فخرج السّهم على أحدهما فجعل المال له وأعتق الآخر » . ورواه التهذيب في 12 ممّا مرّ ، ورواه في 16 أيضا تكرارا بالإسناد الأوّل غفلة .
وروى الكافي ( في آخر ما مرّ ) « عن الحسين بن المختار ، عن الصّادق عليه السّلام قال لأبي حنيفة : ما تقول في بيت سقط على قوم وبقي منهم صبيان أحدهما حرّ والآخر مملوك لصاحبه فلم يعرف الحرّ من المملوك ؟ فقال أبو حنيفة : يعتق نصف هذا ويعتق نصف هذا ، ويقسم المال بينهما ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ليس كذلك ولكنّه يقرع بينهما فمن أصابته القرعة فهو حرّ ويعتق هذا فيجعل مولى له » . ورواه الفقيه أيضا في آخر ما مرّ ، ورواه التهذيب في 10 ممّا مرّ .
وروى التّهذيب في 11 « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قلت : له أمة وحرة سقط عليهما البيت وقد ولدتا فماتت الأمّان وبقي الابنان كيف يورثان ؟
فقال : يسهم عليهما ثلاثا ولاء - يعني ثلاث مرّات - فأيّهما أصابه السّهم ورث من الأخر « وهل القرعة في مثله مختصّة بما كان موت المورثين بالهدم كما هو مورد الأخبار المتقدّمة أولا يختصّ به ، ظاهر هم ذلك حيث لم يرووهما في غير ذاك العنوان والتعميم محتمل لأنّ لنا أخبارا أخرى في عموميّة القرعة .
وأمّا الإرث فلا ريب في اختصاصه بهما ، وفي غيرهما لا توارث روى التّهذيب ( في 15 ممّا مرّ ) « عن القدّاح ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام قال : ماتت أم كلثوم بنت عليّ عليه السّلام وابنها زيد بن عمر الخطَّاب في ساعة واحدة لا يدرى أيّهما هلك قبل ، فلم يورث أحدهما من الآخر ، وصلَّى عليهما جميعا » وروى مضمونه العامّة .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 499
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٩٩