تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
حيث قالا : « لو أنّ أخوين غرقا ولأحدهما مال وليس للآخر شيء كان المال لوارث الذي ليس له شيء إذا لم يكن لهما أحد أقرب » وقال المفيد والدّيلميّ : يرث ممّا يرث منه أيضا ، قال الأوّل : « يقدّم أضعفهم سهما في التوريث ويؤخّر أوفرهم فيه ، مثال ذلك أن يغرق أب وابن في حالة واحدة فنفرض المسألة على أنّ الابن مات قبل الأب فيورث الأب منه سهمه وهو السّدس مع الولد لأنّه يأخذ الخمسة الأسداس مع أبيه إذا لم يكن غيرهما ويأخذ السبعة الأثمان مع الزّوجة إذا لم يوجد من الورثة سواهما ، ثمّ تفرض المسألة في أنّ الأب مات قبل وورثه الابن فيورث منه ما كان ورثه من جهته وما كان يملكه سوى ذلك إلى وقت وفاته ، فيصير سهم الابن أقوى لأنّه في الأصل أقوى من سهم الأب إذ كان الأب يأخذ السدس أحيانا وما زاد على ذلك وللابن المال كلَّه في موضع ، ما يبقى بعد حقّ الوالد ومن سواه كائنا من كان ، وكذلك لو غرق رجل وامرأته أو انهدم عليهما جدار جعل الزّوج الميّت أوّلا ، وورثت منه المرأة وجعلت المرأة الميتة بعد ذلك والزّوج هو الحيّ وورث منها ما ورثته منه ، وما كان ملكا لها سواه » قال المختلف : استدلّ المفيد بأنّه ورد تقديم الأكثر نصيبا في الموت فيورث الآخر منه ولو لم يكن التوارث ممّا ورث من صاحبه لم تكن للتقديم فائدة ، وأجاب بعدم معلوميّة العلَّة وإليه أشار المصنف في قوله : « ويقدّم الأضعف تعبّدا » لكن أصل وجوبه غير معلوم فلم يعلم القول بالوجوب قبل المفيد لأحد وأكثر الأخبار مطلقة وأفتى الشيخ في إيجازه والحلبيّ بعدم وجوبه وهو المفهوم من الكافي فروي ( في باب ميراث الغرقى وأصحاب الهدم ، 35 من مواريثه ) « عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن القوم يغرقون في السفينة أو يقع عليهم البيت فيموتون ولا يعلم أيهم مات قبل صاحبه ، قال : يورث بعضهم من بعض كذلك هو في كتاب عليّ عليه السّلام » . ورواه بإسناد آخر بلفظ « كذلك وجدناه في كتاب عليّ عليه السّلام » ورواه الفقيه في أوّل ميراث غرقاه بإسناد الكافي الأوّل « ابن محبوب ، عنه » بلفظ « وكذا هو في كتاب عليّ عليه السّلام » على ما في مصحّحته ، ثمّ « عنه ، عنه عليه السّلام
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 495 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )