تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشّارح « فإنّ ما روي أنّه ترثه امّه وذهب إليه الصّدوق والتّقي وابن الجنيد فشاذّ » ثمّ الصحيح « تقيّ » لأنّه علم لا تقبل اللَّام . وأمّا قول التهذيب بعد نقله خبر يحيى وخبر محمّد بن الحسن وخبر ابن - سنان وخبر أبي بصير وخبر زيد المتقدّم ، ثمّ في 21 ممّا مرّ « عن محمّد بن إسحاق المدائنيّ ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام أيّما ولد زنا ولد في الجاهليّة فهو لمن ادّعاه من من أهل الإسلام » : الذي أعمل عليه وأفتى به هو ما تضمّنته هذه الروايات من أنّ ولد الزنا لا يرث ولا يورث منه الوالدان ومن يتقرّب بهما ويكون ميراثه لمن يضمن جريرته أو لإمام المسلمين لانّ الميراث إنّما يثبت بالأنساب الصحيحة في شريعة الإسلام وولد الزنا لا نسب له صحيحا « فكما ترى فلا يستفاد منها إلا عدم إرث الأب وليس فيها اسم من الامّ وعدم ذكرها أعمّ من عدم إرثها مع أنّ مورد أكثرها حصول الحمل من مملوكة غيره والمملوكة لا ترث من ابنها الحلال ، وخبره الأخير خبر محمّد بن إسحاق غير دال على ما قال ، والظاهر أنّه حمله على ضامن الجريرة ونقل خبر يونس وطعن فيه لعدم إسناده إلى إمام ، ولعلَّه اختاره لاعتبار ، وهو كما ترى . فمثل يونس أجلّ من أن يقول شيئا اعتبارا ولا بدّ من استناده إلى خبر إسحاق بن عمّار أو خبر آخر لم نقف نحن عليه ، وحمل خبر إسحاق بن عمّار على أنّه لعلَّه سمعه في ابن الملاعنة فتوهّم كون ولد الزّنا مثله ، وهو كما ترى وهو باب لو فتح لم يبق لخبر اعتبار . هذا ، وفي الكافي ( بعد الباب المتقدّم الذي عرفت في ميراث ولد الزّنا باب آخر منه ) وروى « عن حنان بن سدير ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل فجر بنصرانيّة فولدت منه غلاما فأقربه ثمّ مات فلم يترك ولدا غيره أيرثه ؟ قال : نعم » ، ثم « عنه ، عنه عليه السّلام : سألته عن رجل مسلم فجر بامرأة يهوديّة فأولدها ، ثمّ مات ولم يدع وارثا ، فقال : يسلم لولده الميراث من اليهوديّة ، قلت : فرجل نصرانيّ فجر بامرأة مسلمة فأولدها غلاما ، ثمّ مات النصرانيّ وترك مالا لمن يكون ميراثه ؟
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 492 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )