وروى الفقيه في 2 ممّا مرّ « عن السّكونيّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام كان يورّث الخنثى فيعدّ أضلاعه فإن كانت أضلاعه أنقص من أضلاع النساء بضلع ورث ميراث الرّجال ، لأنّ الرّجل تنقص أضلاعه عن ضلع النساء بضلع لأنّ حوّاء خلقت من ضلع آدم عليه السّلام القصوى اليسرى فنقص من أضلاعه ضلع واحد » ثمّ قال : المراد خلق حوّاء من فضل طينة ( خلق ) آدم لا من نفس ضلع آدم ، وورد بما قاله خبر .
وروى الفقيه في 4 ممّا مرّ « عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام إن شريحا القاضي بينما هو في مجلس القضاء إذ أتته امرأة فقالت : أيّها القاضي اقض بيني وبين خصمي ، فقال لها : ومن خصمك ؟ قالت : أنت ، قال : أفرجوا لها فأفرجوا لها فدخلت فقال لها : ما ظلامتك قالت : إن لي ما للرجال وما للنساء ، قال شريح : فإن أمير المؤمنين يقضي على المبال قالت : فإنّي أبول بهما جميعا ويسكنان معا ، قال شريح : واللَّه ما سمعت بأعجب من هذا ، قالت : وأعجب من هذا ، قال : وما هو قالت : جاء معني زوجي فولدت منه وجامعت جاريتي فولدت منّي ، فضرب شريح إحدى يديه على الأخرى متعجّبا ، ثمّ جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : لقد ورد عليّ شيء ما سمعت بأعجب منه - ثمّ قصّ عليه قصة المرأة ، فسألها أمير المؤمنين عليه السّلام عن ذلك فقالت : هو كما ذكر ، فقال لها : ومن زوجك ؟ قالت : فلان ، فبعث إليه فدعاه ، فقال : أتعرف هذه ؟ قال : نعم هي زوجتي فسأله عمّا قالت ، فقال : هو كذلك ، فقال له عليه السّلام : لأنت أجرء من راكب الأسد حيث تقدم عليها بهذه الحال ثمّ قال : يا قنبر أدخلها بيتا مع امرأة تعد أضلاعها فقال زوجها : يا أمير المؤمنين لا آمن عليها رجلا ولا ائتمن عليها امرأة ، فقال عليّ عليه السّلام عليّ بدينار الخصي وكان من صالحي أهل الكوفة وكان يثق به فقال له : يا دينار أدخلها بيتا وعرها من ثيابها ومرها أن تشدّ مئزرا وعدّ أضلاعها ففعل دينار ذلك وكانت أضلاعها سبعة عشر تسعة في اليمين وثمانية في اليسار فألبسها عليه السّلام ثياب الرّجال والقلنسوة والنّعلين
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 480
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٨٠