وفي 27 منه « عنه ، عنه عليه السّلام - في خبر - قلت : ألا تعتق من ثلث سيّدها ؟ قال :
لا إنّها أبقت عاصية للَّه عزّ وجلّ ولسيّدها ، وأبطل الإباق التّدبير » .
( ولو جامع الوصايا قدم الأوّل فالأوّل )
( 1 ) ليس بمنصوص بالخصوص لكنّه لما كان وصيّة كان هذا حكم الوصايا .
( ولو كان على الميّت دين قدّم الدّين [ من الأصل ] فإن فضل شيء عتق المدبّر من ثلث ما بقي )
( 2 ) روى الفقيه ( في 11 من أخبار تدبيره ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام :
سألته عن رجل دبّر غلامه وعليه دين فرارا من الدّين ؟ قال : لا تدبير له وإن كان دبّره في صحّة منه وسلامة فلا سبيل للديّان عليه » . ورواه التهذيب في 12 من أخبار تدبيره ، وفي 65 من زيادات قضاياه .
وروى في الأوّل بعده « عن عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السّلام - في خبر - وإن كان على مولى العبد دين فدبّره فرارا من الدّين فلا تدبير له ، وإن كان دبّره في صحّة وسلامة فلا سبيل للدّيّان عليه ويمضى تدبيره » .
وروى في 16 من أخباره « عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه السّلام : قلت له : إنّ أبي هلك وترك جاريتين قد دبّرهما وأنا ممّن أشهد لهما وعليه دين كثير فما رأيك ؟ فقال : رضي اللَّه عن أبيك ورفعه مع محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وأهله قضاء دينه خير له إن شاء اللَّه » .
لكن يرد على الأوّلين أنّ ظاهرهما أنّ ماله منحصر به لقوله فيهما : « فرارا من الدّين » وحيث إنّ التدبير وصيّة فلا فرق بين حال صحّته ومرضه في خروجه من الثلث بعد الدّين ولعلَّه لذا لم يروهما الكافي ، وعمل بهما في النّهاية وتبعه القاضي وأنكره الحليّ .
ويمكن أن يحملا على أنّه لو دبّره في مرضه فرارا من الدّين فتدبيره باطل حيث إنّه غير مشروع فلا يعمل به ولو كان له بعد الدّين زائد ، ويحمل قوله فيهما