تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
بطنها لم يتعدّها التدبير « وهو المفهوم من الكافي والفقيه لما مرّ من روايتهما للخبر وأمّا روايتهما في 5 و 4 ممّا مرّ خبر الكلابي عن الكاظم عليه السّلام وفيه » إن كانت المرأة دبّرت وبها حبل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة والولد رقّ ، وإن كان إنّما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبّر في تدبير أمّه « فمطلق وخبر الوشّاء مقيّد ، والقاعدة حمل المطلق على المقيّد . وأمّا قول الشارح بحمل الخبر على القصد وإنّه أطلق العلم على القصد مجازا لانّه مسبّب عنه ، فكما ترى فليس كلّ من يعلم بالحمل يقصد تبعيّته ، وله أن يصرّح باستثنائه وإنّما لو سكت يشهد العرف بأنّه أراده ، وظاهر المبسوطين عدم الدخول مطلقا حيث أطلق ولم يذكر حال العلم وعدمه ، وبالإطلاق أفتى الحلَّي ، وبالجملة المحقّق من الأقوال فيه الدخول مع العلم والسّكوت وعدمه مع عدمه ، وهو الحق في الجمع بين الاخبار وعدم الدّخول مطلقا دون الدّخول مطلقا ، ( كعتق الحامل ) ( 1 ) يعنى كما أن في عتق الحامل روي أن الحمل يتبعها ، كذلك في تدبير الحامل روي أنّ الحمل يتبعها ، ومرّ في آخر كتاب العتق قول المصنّف : « وعتق الحامل لا يتناول الحمل إلا على رواية » ومرّ أنّه أشار إلى خبر « السّكونيّ ، عن الصّادق ، عن أبيه عليهما السّلام في رجل أعتق أمة وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها ، قال : الأمة حرّة وما في بطنها حرّ ، لانّ ما في بطنها منها » وقلنا ثمّة إنّ قوله « فاستثنى » محرّف « فما استثنى » وظاهر الشّارح أنّه : فهم منه أنّ قوله : « كعتق الحامل » معناه أنّه كما تعتق الحامل المدبّرة بعد موت المولى كذلك ولدها ، فقال بعد قول المصنّف : « ودخول الحمل في التدبير للامّ مرويّ » في الصحيح عن الحسن الوشّاء عن الرّضا عليه السّلام : سألته عن رجل دبّر جاريته - إلي آخر ما مرّ من الخبر في العنوان السابق « وقال هنا بعد قوله » كعتق الحامل « : « فإنّه يتبعها الحمل على الرّواية السابقة والأظهر عدم دخوله فيها مطلقا وحملت هذه الرّواية على ما إذا قصد تدبير الحمل مع الأمّ - إلخ » .