تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
أبان بن تغلب ، عن الصّادق عليه السّلام : من مات لا مولى له ولا ورثة فهو من أهل هذه الآية * ( « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ قُلِ الأَنْفالُ لِلَّه ِ والرَّسُولِ » ) * . وأمّا ما قاله المصنّف من « أنّه للإمام عليه السّلام مع حضوره وأمّا مع غيبته فيصرف في فقراء بلد الميّت » فالأصل فيه الفقيه جمعا بين ما دلّ على أنّه للإمام عليه السّلام وما دلّ على أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام يعطيه همشاريجه ، فقال ( في باب ميراث من لا وارث له ) بعد نقل خبر محمّد بن مسلم المتقدّم في كون ماله من الأنفال : « وقد روي في خبر آخر أنّ من مات وليس له وارث فماله لهمشاريجه » قال مصنّف هذا الكتاب : متى كان الإمام ظاهرا فماله للإمام ومتى كان الإمام غائبا فماله لأهل بلده متى لم يكن له وارث ولا قرابة أقرب إليه منهم بالبلديّة « وهو كما ترى فأمير المؤمنين عليه السّلام كان حاضرا وقد حكم بذلك . والصواب تأويل الشّيخين له في المقنعة والنّهاية والتهذيبين كونه تبرّعا واستصلاحا . وأمّا ما رواه التهذيب في 15 زيادات ميراثه والاستبصار في 4 ميراث سائبته « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : السائبة ليس لأحد عليها سبيل ، فإن والى أحدا فميراثه له وجريرته عليه وإن لم يوال أحدا فهو لأقرب النّاس لمولاه الذي أعتقه » . فقال فيهما « الخبر غير معمول به لأنه إذا لم يتوال أحدا كان ميراثه لبيت المال » والخبر صرّح في الاستبصار بأنّه أخذه من كتاب الحسن بن محمّد بن سماعة وأمّا التهذيب فقال « وعنه » مع أنّ خبرا قبله أوّله « الحسن بن محبوب » وإنّما خبر قبل ذاك فيه « الحسن بن محمّد بن سماعة » والضمير يرجع إلى الأخير لا الأوّل لكن المراد الأوّل وغفل عن توسّط خبر ابن محبوب ، والوافي والوسائل نسبا إليهما أخذهما عن كتاب ابن سماعة بدون تنبيه على ما قلنا ، وأمّا ما قاله من أنّه لا يجوز أن يدفعه إلى سلطان الجور مع القدرة فبعد كونه لسلطان الحقّ وجهه واضح .
( الفصل الرابع في التوابع وفيه مسائل ) ( الأولى في الخنثى وهو من )
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 475 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )