من مال أو متاع فهو للَّذي دبّره وأرى أن أمّ ولده للَّذي دبّره وأرى أنّ ولدها مدبّرون كهيئة أبيهم ، فإذا مات الذي دبّر أباهم فهم أحرار « ورواه الفقيه في 12 من أخبار تدبيره ، ورواه التهذيب في 11 من أخبار تدبيره ، والخبران صحيحان ، لكن الأوّل تضمّن كون ولد الأمة من الحرّ مملوكا وهو خلاف الصواب . والثاني ليس بصريح لكن له ظهور تامّ ، وحينئذ فيمكن نسبته إلى الفقيه ، وكذلك يمكن نسبته إلى ظاهر الإسكافيّ حيث قال : « لو أراد السيّد فسخ التدبير عن الأب لم يكن فسخه ذلك عنه إخراجا لولده عن التدبير » .
( ودخول الحمل في التدبير للامّ مروي )
( 1 ) في دخول الحمل وعدمه أقوال أحدها الدّخول مطلقا ، نسبه المختلف إلى القاضي ، وقال الشّارح أيضا أخذا منه : ذهب بعض الأصحاب إلى دخوله مطلقا - إلخ « لكنّه غير معلوم فالمحقّق من القاضي القول الآتي ، وإنّما نقل المختلف عنه أنّه قال : « وإذا دبّر أمته وهو لا يعلم أنّها حامل ولم يذكر في تدبيره ما في بطنها كان التدبير لهما ، وكذلك إن حدث الحمل بعد التدبير « والظاهر أنّ قوله : « وهو لا يعلم « محرّف » وهو يعلم « وإلا فمفهومه أنّه إذا كان يعلم بحملها وسكت فليس التدبير للولد وهو بعكس القاعدة وعكس الخبر ، فروى الكافي ( في 4 من أخبار مدبّره ) » عن الوشاء ، عن الرّضا عليه السّلام : سألته عن رجل دبّر جاريته وهي حبلى فقال : إن كان علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها وإن كان لم يعلمه فما في بطنها رقّ « ورواه الفقيه في 5 من أخبار تدبيره بإسناده عن الوشّاء ، ورواه التهذيب في 9 من تدبيره عن الكافي ، وفي 15 منه عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العبيديّ ، عن الوشّاء ، وإسناد الفقيه صحيح وكذا التهذيب الأخير على الأصحّ في العبيدي دون اسناد الكافي .
وبالخبر أفتى الشّيخ في النهاية وتبعه القاضي وابن حمزة ، وهو المفهوم من الإسكافيّ حيث قال : « لو دبّرها وهو لا يعلم أنّها حامل ولم يذكر في تدبيره ما في
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 44
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٤