خبر بريد المتقدّم المتضمّن أنّ « ولاء المعتق ميراث لجميع ولد الميّت من الرجال » اللَّهم إلَّا أن يقال : إنّ قوله « من الرّجال » بيان لنفس « الميّت » لا « لولد الميّت » وروى التهذيب أيضا ( في 26 من أخبار زيادات ميراثه ) عن محمّد بن عمر - أي محمّد ابن عمر بن يزيد - أنّه كتب إلى أبي جعفر عليه السّلام يسأله عن رجل مات وكان مولى لرجل وقد مات مولاه قبله وللمولى ابن وبنات فسألته عن ميراث المولى ، قال : هو للرّجال دون النساء « نقله عن كتاب عليّ بن فضّال وقال : قال : « هذا أيضا خلاف ما عليه أصحابنا » .
قلت : هنا قرّر ابن فضّال كما ثمّة قرّر ابن سماعة في إرث بنات المعتق فيصحّ أن ينسب إليهما هذا القول ولكن مورد هذا أيضا المعتق لا المعتقة ، وابن سماعة وإن كان واقفيّا وعليّ بن فضّال فطحيّا إلَّا أنّهما من الشيعة .
فالظاهر أنّ التهذيب أيضا رجع في ميراثه عمّا قاله في عتقه مثل الاستبصار فروى الإستبصار ( في 7 من باب أنّه لا يرث أحد من الموالي - إلخ ) خبر عبد الرّحمن المذكور ونقل كلام ابن سماعة ثمّ قال نفسه : « هذا الخبر يدلّ على أنّ البنت ترث من ميراث المولى كما يرث الابن ، وهو الأظهر من مذهب أصحابنا وذلك خلاف ما قدّمناه في كتاب العتق من أنّ الميراث لأولاد المولى للذّكور منهم دون الإناث فإن لم يكونوا ذكورا كان للعصبة لأنّ في هذا الخبر وجود العصبة أعطي المال البنت والوجه في الاخبار الأولة التي ذكرناها هناك أن نحملها على التقية لأنّها موافقة للعامّة ، هذا إذا كان المعتق رجلا ، فأمّا إذا كان المعتق امرأة فلا خلاف بين الطائفة أنّ الميراث للعصبة دون الأولاد ذكورا كانوا أو إناثا ، وقد دلَّلنا عليه في ما تقدّم » .
قلت : ما ذكره من عدم الخلاف في كون الميراث في المعتقة للعصبة دون أولادها وإن كانوا ذكورا فهذا نصّ شيخه ( في باب ميراث الموالي وذوي الأرحام ) من مقنعته « وإذا أعتقت المرأة العبد ، ثمّ مات وخلَّف مالا ولم يترك ولدا ولا ذا قرابة فالمال لسيّدته الَّتي أعتقته فإن ماتت قبله وخلَّفت ولدا ذكرا كان ميراثه له فإن لم يكن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 469
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٦٩