لولد المعتق والمعتقة الذكور دون الإناث . قلت : صرّح به في باب ميراث مواليه ، ثمّ قول الشيخ في نهايته في إرث ولد المعتق الذكور دون ولد المعتقة مطلقا .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشّارح : « إنّ ما في المتن قول الصدوق خاصّة وليس بمشهور » وكذا يظهر لك ما في قوله بعد « العجب من المصنّف أنّه جعل ما في المتن هنا مشهورا ، وفي دروسه قول الصدوق خاصّة ، وفي شرح إرشاده قول المفيد » وأعجب منه أنّ ابن إدريس مع إطراحه خبر الواحد الصحيح تمسّك هنا بخبر السّكونيّ محتجّا بالإجماع عليه مع كثرة الخلاف وتباين الأقوال والروايات » .
فإنّ الحليّ لم يقل بالإجماع على خبر السّكونيّ كيف وقد نقل نفسه أنّ المفيد في مقنعته اختار قولا آخر ، والشّيخ في نهايته اختار قولا آخر ، وقال أيضا : راجعنا النظر في أقوال أصحابنا وتصانيفهم فرأيناها مختلفة غير متّفقة ، بل قال :
إنّ الخبر نقله الخاصّة والعامّة « ولم ينحصر الاستدلال بالبرية بل استدلّ به الصدوق فمرّ أنّه قال : « لأنّ الولاء لحمة كلحمة النسب « وبه استدلّ الشيخ في الخلاف ، واستدلّ في عتق الاستبصار لمختاره في نهايته في 13 من أبواب عتقه ان الولاء لولد المعتق الذكور وإلَّا فللعصبة دون الولد الإناث بخبر بريد العجليّ ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - » قال : وإن كانت الرقبة الَّتي على أبيه تطوّعا وقد كان أبوه أمره أن يعتق عنه نسمة فإنّ ولاء المعتق هو ميراث لجميع ولد الميّت من الرّجال - الخبر « ثمّ في 2 » عن محمّد بن قيس ، عنه عليه السّلام قضى علي عليه السّلام في رجل حرر رجلا فاشترط ولاءه فتوفّي الذي أعتق وليس له ولد إلَّا النساء ثمّ توفّى المولى وترك مالا وله عصبة فاحتق في ميراثه بنات مولاه والعصبة فقضى بميراثه للعصبة الَّذين يعقلون عنه إذا أحدث حدثا يكون فيه عقل « وقال » وأمّا : ونقل خبر السّكونيّ ، عن الصّادق ، عن أبيه عليهما السّلام عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : الولاء لحمة كلحمة النسب لاتباع ولا توهب « وقال : إمّا المراد به أنّه لا يجوز بيع الولاء كما لا يجوز بيع النسب ، ثمّ استشهد له بخبر عليّ بن جعفر
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 467
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٦٧