مريض في حال الإضرار ورثته ولم يرثها فقال : هو الإضرار ومعنى الإضرار منعه إيّاها ميراثها منه فألزم الميراث عقوبة » .
( وتمنع الزّوجة غير ذات الولد من الأرض عينا وقيمة ومن الآلات والأبنية عينا لا قيمة )
( 1 ) في إرث الزّوجة أقوال : أحدها إرثها من كلّ ما ترك زوجها كما هو ظاهر القرآن كالزّوج ذهب إليه الإسكافي والدّيلميّ ، ففي ميراث أزواج مراسمه لم يتعرّض لاستثناء وإنّما ذكر هل يردّ عليها مع انفرادها كالزّوج أم لا ، ولم ينقل لنا كلام العمانيّ ، وعليّ بن بابويه ، ولا يبعد عدم تعرضهما لاستثناء وعدمه - وإلَّا لنقله المختلف ودأبه في نقل الخلاف ما صرّح فيه بنفي أو إثبات فلم ينقل عن الديلميّ أيضا شيئا - كما هو المفهوم من ابن الثاني في مقنعه وهدايته من عدم تعرّضه وكذا في الرّضويّ ، وإليه ذهب القاضي النعمان في دعائمه وأوّل الأخبار الدّالَّة على عدم إرث المرأة من الأرضين على الأرض المفتوحة عنوة لكونها ردء للجهاد وتقوية رجال المسلمين أو على الأوقاف الَّتي ليس للنساء فيها حظَّ ولا شاركن الرّجال فيها إلَّا في قيمة النقض .
قلت : وتأويله كما ترى فإنّه لو صحّ تأويله لجاء في البنات والأخوات والعمّات والخالات ، ونسب هذا القول إلى الشيخ في إيجازه حيث لم يتعرّض لاستثناء من الرّبع والثمن وكذا في تبيانه .
وقال في الجواهر : « ولعلّ هو مذهب جميع رواة الصحيح الذي هو مستند ابن الجنيد لأنّ مذهب الرواة يعرف بروايتهم ، وقد رواه ابن أبي يعفور وأبان والفضل ابن عبد الملك » قلت : أبان ليس مثل ابن أبي يعفور والفضل في الرواية عن المعصوم عليه السّلام بل راو عنهما ، وقد روى أيضا في أوّل ما نقلنا عن الفقيه عن ميسّر عدم إرثهنّ مع أنّ الفضل وعبد الملك بالعطف في الكافي والاستبصار والفقيه وأمّا في التهذيب فبلفظ « أو » وهو الصحيح لقوله بعد « قال : سألته » لا « قالا : سألناه » .
الثاني قول الصّدوق في فقيهه في تفصيله بين ذات الولد وغيرها فروى ( في 3