بين الأجداد والأخوال والأعمام في كون كلّ منهم ثبت بعموم الآية وخصوص ما ورد فيهم من الرّواية ، قال يونس ( على ما نقل عنه الكافي في 24 من أبواب مواريثه ) . « سمّى اللَّه تعالى ميراث الأخ وكنّى عن ميراث الجدّ لأنّه يجري مجراه ، وهو نظيره ومثله في وجه القرابة من الميّت ، سواء هذا قرابته إلى الميّت بالأب وهذا قرابته إلى الميّت بالأب ، فصارت قرابتهما إلى الميّت من جهة واحدة فلذلك استويا في الميراث » وقال الفضل - على نقله أيضا « الجدّ لمّا كان في معنى الأخ من جهة القرابة كان في ذكر الأخ غنى عن ذكر الجدّ كما كان في ذكر الإماء غنى عن ذكر العبيد في الحدود » ومراده قوله تعالى * ( « فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ » ) * لكون العبيد أرقّاء مثلهنّ .
وقد قال الدّيلميّ بإرث أولاد الإخوة مع الجدّ القريب دون إرث الجدّ البعيد مع الإخوة فقال : الإخوة والأخوات يمنعون من يتقرّب بالجدّين والجدّتين ، والجدّان والجدّتان يمنعون من يتقرّب بهم ولا يمنعون من يتقرّب بالإخوة والأخوات « وما ذكره من النّصوص لم نقف منها إلَّا على خبر سلمة الذي نقله ، رواه التهذيب في آخر ميراث أعمامه ويكفينا عملهم به فقد أفتى به الفقيه والمقنع والمقنعة وغيرها .
هذا ، وكون الأعمام والأخوال كالصّنف الواحد إنّما هو في منع قريب أحدهما بعيد الآخر كالخال لابن العمّ والعمّ لابن الخال ، لكن ليسا مثل الصّنف الواحد في منع المتقرّب بالأبوين من أحدهما للمتقرّب بالأب من الآخر بل يختصّ المنع بصنفه لإطلاق النصوص بإرث الأخوال مع الأعمام بدون تفصيل . وقد نقل الكافي ( في ميراث ذوي أرحامه ) « عن الفضل أنّه قال : فان ترك عمّا لأب وخالة لأب وأمّ فللخالة للأب والأمّ الثلث وما بقي فللعمّ للأب ، وانّه قال : وإن ترك عمّا لأب وخالا لأب وأمّ فللخال الثلث نصيب الامّ ، والباقي للعمّ لانّه نصيب الأب . وأنّه قال : « وإن ترك عمّة لأب وخالة لأب وأمّ فلخالة الأب والامّ الثلث ولعمّة الأب الثلثان »
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 453
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٣