تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
اذهبوا فبيعوه من المسلمين وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ولا تقرّوه عنده « ورواه النّهاية في أواخر نوادر قضاياه . ورواه أحمد الأشعريّ في نوادره في 15 من أخبار باب الكفّارة على المحرم يحكّ رأسه ، المذكور في ملحقات الرّضوي عن الجواد ، عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام ونقل عن الكافي روايته مثل التهذيب ، وحيث إنّ الإسلام يزيده علوّا فلا يبعد أن نقول في هذا ببيع خدمته ما دام حياته لا رقبته .
( ولو حملت المدبّرة من مملوك فولدها مدبّر ) ( 1 ) قال الشّارح : « كأمّه ويشكل في الزّنا مع علمها لعدم لحوقه بها شرعا ، لكن الشّيخ وجماعة أطلقوا الحكم » . قلت : بل صرّح الشّيخ بالتعميم ففي المبسوط « فان دبّرها ثمّ أتت بولد من زوج أو زنا فإنّه يكون الولد مدبّرا عندنا معها وقال بعضهم هو عبد قنّ » . وأمّا استشكاله بعدم اللَّحوق شرعا ففيه أنّ عدم اللَّحوق إنّما هو بالنسبة إلى الزّاني لقول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » وأمّا بالنسبة إلى الزّانية فقد قال تعالى * ( « إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ » ) * . وأمّا أصل الحكم فروى الكافي ( في 5 من أخبار مدبّره ) « عن عثمان بن - عيسى الكلابيّ ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام سألته عن امرأة دبّرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة فلم تدر المرأة حال المولودة مدبّرة هي أو غير مدبّرة ، فقال لي : متى كان الحمل بالمدبّرة قبل أن دبّرت أو بعد ما دبّرت ؟ فقلت : لست أدري ولكن أجبني فيهما جميعا ، فقال : إن كانت المرأة دبّرت وبها حبل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبّرة والولد رقّ ، وإن كان إنّما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبّر في تدبير أمّه » ورواه الفقيه في 4 من أخبار تدبيره بلفظ « وسئل أبو إبراهيم عليه السّلام » وزاد في آخره « لانّ الحمل إنّما حدث بعد التدبير » . وروى قرب الحميريّ « عن أبي البختريّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام ما ولدت الضعيفة المعتقة عن دبر بعد التدبير فهم بمنزلتها يرقّون برقّها ويعتقون بعتقها - الخبر » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 42 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )