« الرجل يكون له الخادم » وهو المولى كما أنّ المراد بقوله : « إذا مات الرّجل » في آخر الخبر « الرّجل يكون له الخادم » وهو المولى دون فلان في « لفلان » فغاية ما يدلّ عليه الخبر أنّه إنّ الجارية المدبّرة بعتق المولى إذا أبقت من مخدوم غير مولاها لا يبطل تدبيرها بل تعتق بموت مولاها وليس لورثة المولى تقاصّها لا ورثة المخدوم له ، لعدم ذكر موته ولذا لم يروها الكافي في التدبير بل في ما مرّ الذي عرفت عنوانه ، واستدلّ للتعليق بوفاة الزّوج بما رواه التهذيب ( في 66 من أخبار سراريه قبل عتقه ) « عن محمّد بن حكيم قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام عن رجل زوّج أمته من رجل آخر قال لها : إذا مات الزّوج فهي حرّة ، فمات الزّوج ، قال : إذا مات الزّوج فهي حرّة تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها ولا ميراث لها منه لأنّها إنّما صارت حرّة بعد موت الزّوج » ورواه الفقيه ولم يقف الشارح فيه على خبره فاقتصر على نقل خبر يعقوب بن شعيب في وفاة المخدوم . وقال : « وحمل عليه الزّوجيّة لشدّة المشابهة » مع أنّه على ما قلنا في تفسير الخبر الأوّل يكون مورد المثل « أقلب تصب » .
وممّا شرحنا يظهر لك ما في قوله : « واعلم أنّ القول المشهور هو تعديته من موت المالك إلى المخدوم كما هو المنصوص ، وأمّا إلحاق الزّوج فليس بمشهور - إلخ » فنقول : إنّ القول بالمخدوم أيضا ليس بمشهور فإنّما ذهب إليه النهاية وتبعه القاضي وابن حمزة قال في المختلف وهو ظاهر الإسكافي لكنّه غير معلوم ، فنقل عنه في مسألة أخرى عدم صحّة التدبير إذا قال له : أنت حرّ إذا متّ نهارا وكذلك لو قال له : أنت حرّ بعد موت فلان » .
وأمّا الحصر فقد عرفت كثرة من ذهب إليه ، والقول في الزّوج ولو كان منصوصا كما عرفت لكن لم نقف على قائل به من القدماء لا أنّه غير مشهور .
( والوفاة قد تكون مطلقة وقد تكون مقيدة كما تقدم في الوصية )
( 1 ) إنّما ذكر ذلك المبسوطان وتبعهما القاضي وابن حمزة وظاهر غيرهم بطلانه حيث
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 39
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩