تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
لم يذكروا غير المطلق ، بل الإسكافيّ صرّح ببطلانه حيث قال : « إنّ قوله : « أنت حرّ يوم أموت « مع تفسيره بإرادة الموت نهارا دون اللَّيل نذر عتق ، لا تدبير ، لانّ التدبير عتق على كلّ حال » والحصر بالمطلق أيضا هو المفهوم من الحلبيّ وهو ظاهر الحليّ ، وأمّا العمانيّ والدّيلميّ والمفيد فلم يذكروا جواز المقيّد . وأمّا كونه وصيّة والوصيّة لا ريب في جواز كونها مقيّدة فهو ليس بوصيّة محضة ، بل بين العتق والوصيّة ، قال ابن حمزة : « وشروط صحّة التدبير شروط صحّة العتق » وله شبه بالوصيّة من وجهين جواز الرجوع فيه واعتبار خروجه من ثلث المال . وأمّا خبر « منصور بن حازم عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل قال : إن حدث بي حدث في مرضي هذا فغلامي فلان حرّ ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : يردّ من وصيّته ما شاء ويجيز ما شاء » فأعمّ من كونه تقييدا لانّه لم يعلم أنّ مراده تخصيص حرّيّته بموته في مرضه ذاك فقط ، ومن أين ليس مراده أنّه أراد عتقه بعد موته مطلقا وإن عبّر بما عبّر .
( والصيغة أنت حر أو معتق بعد وفاتي أو بعد وفاة فلان ) ( 1 ) ما قال لو قلنا بجواز التعليق على وفاة غيره ، وجعل الشّارح له من المقيّد في غير محلَّه فإنّه مطلق مثل بعد وفاتي وإنّما هو مطلق فيه الخلاف ، وحصر الصيغة في ما قال يدلّ على قوله بعدم إجزاء « أنت مدبّر » كما ذهب إليه في الخلاف وهو المفهوم من الحلبيّ وهو ظاهر الحلَّي ، وأمّا العمانيّ والمفيد والدّيلميّ وإن لم يذكروا غيرها لكن لما لم يذكروا له صيغة في أصل العتق فيمكن أن يكون ذكرهم لما مرّ من باب المثال لا الحصر ، وذهب إلى الانعقاد به القاضي وهو المفهوم من الإسكافيّ كما تعلم من لفظه في ما يأتي ، ويدلّ أيضا حصره للصيغة في ما قال عدم إجزاء « أعتقته أو حرّرته بعد وفاتي » والصّواب إجزاؤه ، وبه قال الإسكافيّ فقال : « والذي نختار : للسيّد إذا أراد تدبير عبده بعد موته أن يقول بمشهد من
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 40 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )