تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
فقال : كان لوحا من ذهب فيه « بسم اللَّه الرّحمن الرحيم لا إله إلا اللَّه محمّد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، عجبت لمن أيقن بالموت - إلى - فقال له حسين بن أسباط : فإلى من صار ؟ إلى أكبرهما ؟ قال : نعم » والخبران كما ترى فالقرآن يقول * ( « وأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ . وكانَ تَحْتَه ُ كَنْزٌ لَهُما ) * - إلى - * ( فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما ويَسْتَخْرِجا كَنزَهُما » ) * وهو يقول بالضدّ : الكنز للأكبر ، وأيضا الحباء السّيف والمصحف وما مرّ وأمّا الكنز فغيرها ، وأيضا يشترط عدم الحصر في المستثنى ولم يكن لهما غير كنزهما . ثمّ في هذه الحبوة أقوال أحدها أنّها بالوجوب وبلا عوض ذهب إليه الشيخان والقاضي وابن حمزة ، وهو المفهوم من الكافي ومن الفقيه وروايته لخبريه في النوادر غير مضرّ لانّ النوادر جمع نادرة : الشيء الطريف لا النّادر بمعنى الشاذّ ، ويدلّ على عمله بما في بابها أنّه روى بعد ذلك عدم إرث النساء من العقار وغير ذلك ممّا يعمل به ، وقال الإسكافيّ والحلبيّ وابن زهرة : أنّها بالاستحباب ، وزاد الأوّل الاحتساب عليه بالقيمة وذهب المرتضى إلى أنّها أيضا بالوجوب لكن تحتسب عليه بالقيمة ولم ينقل عن العمانيّ وعليّ بن بابويه في ذلك كلام وعدم ذكرهما دليل عدم قولهما بالوجوب ولم يذكرها الدّيلميّ والصّدوق في مقنعه وهدايته . ويمكن الاستيناس للاحتساب بالقيمة بما عن مكارم الأخلاق « في كتاب اللَّباس عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قاوموا [ قوّموا ظ ] خاتم أبي عبد اللَّه عليه السّلام فأخذه أبي - سبعة ، قال : قلت : سبعة دراهم ؟ قال : سبعة دنانير » . وللاستحباب بخبر حريز الذي رواه أوّلا ورواه الشيخ في قوله « فإن حدث به حدث فللأكبر منهم » . الظَّاهر في أنّه لو مات الأكبر الأولى يكون للثّاني فلا بدّ أنّ المراد أنّه ممّا ينبغي لا إيجابيّ . ويمكن حمل تلك الأخبار بأنّ المراد أنّ الميّت لمّا كان له الثلث من ماله ( ففي خبر شعيب العقرقوفيّ « عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل يموت ماله من ماله ؟