الجدّ أيضا يقال له : الأب والجدّة يقال له : الامّ ، وقد أطلق الأب على ما يشمل الأب والجدّ في قوله تعالى * ( « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ » ) * فإنّ المراد آبائهنّ وأجدادهنّ وآباء بعولتهنّ وأجداد بعولتهنّ ، وفي قوله تعالى :
* ( « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ » ) * فإن المراد أمّهاتنا وجدّاتنا فالميراث له ميزان والنكاح له ميزان آخر وخلطهما غلط فبنات البنات وإن كن بنات لكن لا يرثن مع البنات ويحرم نكاح بنات البنات مع حرمة نكاح البنات .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قوله : في قوله تعالى * ( « وبَناتُكُمْ » ) * لم يقل « وبنات بناتكم » كما قال * ( « وبَناتُ الأَخِ وبَناتُ الأُخْتِ » ) * مع ذكره الأخوات فقد عرفت أنّه شيء آخر غير الإطلاق وإلَّا لجاء مثله في الآباء والأمّهات ، وقياس الميراث على النكاح غلط في الإطلاقات .
وممّا يوضح أنّ المناط درجة القرب إلى الميّت ما رواه التهذيب ( في 9 من أخبار باب ميراث أعمامه ) « عن أبي أيّوب ، عن الصّادق عليه السّلام : إنّ في كتاب عليّ عليه السّلام أنّ العمّة بمنزلة الأب ، والخالة بمنزلة الأمّ ، وبنت الأخ بمنزلة الأخ ، وكلّ ذي رحم بمنزلة الرّحم الذي يجرّ به إلَّا يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه » .
وفي 10 « عن سليمان بن خالد ، عنه عليه السّلام كان عليّ عليه السّلام يجعل العمّة بمنزلة الأب في الميراث ، ويجعل الخالة بمنزلة الأمّ وابن الأخ بمنزلة الأخ قال : وكلّ ذي رحم لم يستحقّ له فريضة فهو على هذا النحو - الخبر » .
ثالثها في تقسيم ولد البنت هل يقتسمون مثل ولد الابن للذّكر مثل حظَّ الأنثيين أو بالتساوي المشهور الأوّل وبه صرّح الفضل فقال في جملة كلامه على ما في ميراث ولد ولد الكافي : « وإن ترك ابن ابنة وبنت ابنة وامرأة وعصبة ، فللمرأة الثمن وما بقي فبين بنت الابنة وابن الابنة للذّكر مثل حظَّ الأنثيين ، يقسم المال على أربعة وعشرين سهما - إلى - ولابنة الابنة سبعة أسهم ولابن الابنة أربعة عشر سهما » ونقل القول به الشيخ في نهايته ، عن بعضهم ، وإن لم نقف عليه قبله وإنّما قال به
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 416
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤١٦